تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وتسمية المغشوش باسمه من الخطأ أو التسامح في التطبيق ، وقد تقدّم عدم الاعتداد به [ 1 ] ، ويكون تسمية المردّد بين الخالص والمغشوش بهذا الاسم مردّدة [ 2 ] بين الحقيقيّة الناشئة عن الانطباق على ذلك العنوان ، أو التسامحيّة التي لا جدوى لها ، وواضح أنّه مع الشكّ في مصداقيّة المصداق لا معنى للتمسّك بالعموم أو الإطلاق ، ولا يجوز قولا واحدا . ولو كانت الرخصة واردة على ما يسمّى في العرف خزّا [ 3 ] ، لا على عنوانه النفس الأمري - كما ادّعاه المستدلّ وبالغ في الإصرار عليه - كان ما يدلّ على عدم جوازها في المغشوش تقييدا لإطلاقه ، والتمسّك به لجوازها في المردّد بين الخالص والمغشوش مبنيّا على حجيّة الإطلاق والعموم المخصّص بالمنفصل بالنسبة إلى المصاديق المشتبهة [ 4 ] ، والذي أعهده منه قدّس سرّه أنه كان لا يلتزم بذلك .
شرح
[ 1 ] تقدّم ذلك في الجهة الرابعة من الجهات الملحقة بالأمر الثاني . [ 2 ] يعني يتردّد أمر تسمية المشكوك خلوصه وغشّه بالخزّ بين كونها تسمية حقيقية - على تقدير خلوصه - أو تسمية مبنيّة على التسامح في التطبيق - على تقدير غشّه - ، إذن فهو مردد بين كونه مصداقا للخزّ حقيقة وعدمه ، ومعه كيف يصح التمسّك بإطلاق نصوص الخزّ ، وهل هو إلا من التمسك بالإطلاق في الشبهات المصداقيّة لنفسه ، وهو غير جائز قولا واحدا . [ 3 ] ليشمل المغشوش - كما يشمل الخالص . [ 4 ] أي للمخصص لا لنفس العام أو المطلق - كما كان على التقدير الأوّل - ، وهذا وإن كان خلافيا إلّا أن المختار عندنا وعند المستدلّ - ظاهرا لأنّه المعهود منه كما في المتن - عدم الجواز .