تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وثالثة بدعوى استلزام النزع حال الصلاة للحرج المنفيّ ، وبدعوى السيرة العمليّة على عدم التحرّز عن المشتبه [ 1 ] ، ونحو ذلك . ولا يخفى عليك ما في جميع ذلك : أمّا إطلاق جوازها فيما يستر العورة من الملابس فلو فرض الظفر بإطلاق ناظر إلى ما عمل اللباس منه [ 2 ] غير مقصور مساقه بخصوص جهة التستّر به كان التمسّك به في المقام مبنيّا على القول بحجيّة الإطلاق والعموم المخصّص بالمنفصل [ 3 ] بالنسبة إلى
شرح
[ 1 ] الوجوه الثلاثة الأخيرة استند إليها الفاضل النراقي قدّس سرّه في مستنده قال ( 4 : 316 ) : ( ولكن تعارضها - أي الموثقة - الأخبار المصرّحة بجواز الصلاة في الجلود التي تشترى من سوق المسلمين وفيما يصنع في بلد كان غالب أهله المسلمين من غير مسألة ، وتعارضهما بالعموم من وجه ، والأصل مع الجواز فهو الأظهر . ويؤيده بل يدلّ عليه عمل الناس بل إجماع المسلمين حيث إنه لم يعلم كون أكثر الثياب المعمولة من الصوف . مما يؤكل جزما ومع ذلك يلبسها ويصاحبها الناس من العوام والخواص في جميع الأمصار والأعصار ويصلون فيه من غير تشكيك أو إنكار ، بل لولاه لزم العسر والحرج في الأكثر ) انتهى موضع الحاجة . هذا ، وقد وقع في كلمات المحقق القمي وصاحب الجواهر وغيرهما قدّس سرّه أيضا ذكر السيرة والحرج في سياق الوجوه المجوزة . [ 2 ] بأن يكون في مقام البيان من هذه الجهة أيضا ولا يكون مقتصرا على بيان جهة التستّر . [ 3 ] فإن الإطلاق المذكور - على تقدير الظفر به - مقيّد بما دلّ على عدم جواز الصلاة في غير المأكول ، ومعه فالتمسّك به في المقام تمسّك بالإطلاق في الشبهات المصداقيّة لمقيّده ، والمحقّق في محلّه فساده .