تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
المصاديق المشتبهة ، وقد اتّضح فساده في محلّه ، لكن الظاهر أن لا يظفر المتتبّع في أبواب الملابس بإطلاق كذلك ، ويكون هذا التشبث ساقطا من أصله . وتشبّث بعض من عاصرناه قدّس سرّه بإطلاق جوازها في الخزّ بدعوى شموله لما يشكّ في غشّه بوبر الأرانب ونحوه ممّا تداول غشّه به ، وإلّا [ 1 ] كان الحثّ على الصلاة فيه قليل الجدوى ، لندرة العلم بخلوصه ، وبالقطع بعدم الفرق بينه وبين سائر المشتبهات يتمّ المطلوب « 1 » . وأنت خبير بما في كلتا الدعويين [ 2 ] : أمّا شمول إطلاقات الباب للمردّد بين الخالص والمغشوش فلأنّ الرخصة في الخزّ إن كانت واردة عليه بعنوانه النفس الأمري [ 3 ] - كما هو الأصل في باب الألفاظ [ 4 ] - كان ما يدلّ على عدم جوازها في المغشوش تنصيصا بما يقتضيه إطلاقها [ 5 ] ، لا تقييدا له ،
شرح
[ 1 ] أي وإن لم يشمل المشكوك غشّه واختص بالمعلوم خلوصه . [ 2 ] وهما دعوى إطلاق نصوص الخز ، ودعوى القطع بعدم الفرق بينه وبين سائر المشتبهات . [ 3 ] وهو الخز الخالص غير المغشوش بغيره . [ 4 ] فإنه الموضوع له لغة ، فيحمل اللفظ عليه لولا القرينة على الخلاف . [ 5 ] أي إطلاق الرخصة ، لأنّ مقتضى إطلاقها على هذا التقدير اختصاصها بالخز الخالص ، فيخرج المغشوش خروجا تخصّصيا .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( مط ) أي مطلقا ، والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .