تقدير .
[ الأمر الخامس الأدلة الاجتهادية المستدل بها على الجواز في المشتبه وردها ]
الأمر الخامس : إنّه بعد الفراغ عن كون المانعيّة في المقام مطلقة غير مقصورة بصورة العلم بموضوعها ، فقد تشبّثوا لجوازها [ 1 ] في المشتبه :
تارة بإطلاق ما يدلّ على جوازها فيما كان من الملابس تستر العورة [ 2 ] .
وأخرى بإطلاق ما يدلّ على جوازها فيما أخذ من يد المسلم [ 3 ] ، وما يلحق به [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] الجواز المدّعى هنا جواز ظاهري تقتضيه أدلة اجتهادية أو أصول عملية ، مع كون المانعية الواقعية مترتبة على موضوعها الواقعي ، وهذا بخلاف الجواز المدعى في الأمر السابق ، فإنّه جواز واقعي ناش عن اختصاص المانعية - واقعا - بما علم عدم مأكوليته .
[ 2 ] نحو ما دلّ على جواز صلاة الرجل في قميص واحد إذا كان كثيفا ، وكذا صلاة المرأة في الدرع والمقنعة ، والنهي عن الصلاة فيما شفّ أو وصف ، وما ورد من أمر المرأة بالتستّر في الصلاة بثوبين أو ثلاثة ( راجع البابين 21 و 28 من أبواب لباس المصلي من الوسائل ) ، بدعوى شمول إطلاقها لجميع أنواع اللباس - ومنها المشكوك المبحوث عنه - ، هذا ، وممن استند إلى هذا الوجه صاحب الجواهر قدّس سرّه ( الجواهر 8 : 80 ) .
[ 3 ] بالشراء منه أو من سوق المسلمين وإن لم يثبت إسلام البائع ، فإنّ الظاهر أن اعتبار سوقهم إنما هو لأماريّتها على إسلام من فيها من الباعة ، والروايات الدالة على ذلك مذكورة في الباب 50 من أبواب النجاسات من الوسائل .
[ 4 ] كالمصنوع في أرض يغلب فيها المسلمون ، وما وجد مطروحا في أرضهم ممّا عليه أثر استعمالهم - على كلام في الأخير - ، راجع الباب الآنف الذكر .