تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وثانيا : أنّه لو سلّم صحة التفكيك في مدلوله بين الأبواب ، وكونه في متعلّقات التكاليف ناظرا إلى جهة التكليف دون الوضع ، وطلبا مولويّا بهذا الاعتبار ، فلا يخفى أنّ ما يعتبره العقل في حسن الخطاب [ 1 ] ليس مدلولا لفظيا لهيئة الأمر والنهي ، كي تكون القيديّة المقيّدة بالمقدوريّة ونحوها هي مؤدّى الخطابات الغيريّة ، وإنّما هو قيد في ناحية المدلول ، وشرط عقليّ فيما يطالب به من المكلّف بأيّ كاشف كان ، وظاهر أنّ الطلب بالمركّب بما له من التعلّق بجملة أجزائه وقيوده الملحوظ اعتبار الوحدة فيها هو المتوقّف حسنه على مقدوريّة متعلّقه ، لا بآحاد تعلّقاته ، وإلّا كانت خطابات مستقلّة . ولو فرض استقلال العقل باشتراط آحادها بذلك [ 2 ] كان عند
شرح
[ 1 ] محصّله أنه بعد التسليم فشرائط حسن الخطاب إنما يعتبرها العقل في صحة الطلب الذي هو مدلول الخطاب ، وليست هي جزءا لمدلوله اللفظي كي يكون مفاد الخطاب الغيري القيديّة المقدورة مثلا ، ومن الواضح أنّ الطلب الذي يعتبر العقل شروطا في صحته هو الطلب المتعلق بجملة العمل بأجزائه وقيوده بلحاظ ما له من الوحدة الاعتبارية ، لا الطلبات الضمنية المتعلقة بآحاد أجزائه وتقيّداته - والمدعى دلالة الخطابات الغيرية عليها - ، إذ لو اعتبرت الشرائط في كلّ من هذه الطلبات باستقلالها وغير مرتبطة بأخواتها لأصبحت طلبات نفسيّة وأوامر استقلالية ، وهو خلف الفرض . [ 2 ] يعني من دون استلزامه خطابات مستقلة ، بل مع التحفظ على ارتباطيتها بعضها ببعض .