تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
جيء بها رابطا للجملة الخبريّة الثانية ، وسواء كانت راجعة [ 1 ] إلى شخص تلك الصلاة ، والضمير إلى نوعها - وهو الظهر مثلا أو العصر أو غيرهما - بالاستخدام ، والغاية تأكيدا لعدم القبول ، لا غاية حقيقيّة ، أو كانا راجعين جميعا إلى ذلك النوع ، وكانت الغاية حقيقية ، فالصلاة في غيره [ 2 ] إنّما تكون غاية لعدم القبول - بأحد
شرح
[ 1 ] احتمل قدّس سرّه في مرجع الإشارة أمرين ، على الأوّل منهما تكون الغاية المدلول عليها بقوله عليه السّلام ( حتى يصلّيها في غيره ) غاية غير حقيقيّة ، وعلى الثاني غاية حقيقيّة ، أمّا الأوّل فهو أن ترجع الإشارة إلى شخص تلك الصلاة الواقعة فيما لا يؤكل ، ولأجل أن الضمير في ( يصلّيها ) لا بدّ أن يرجع إلى نوعها كالظهر - أي حتى يصلّي نوع تلك الصلاة ضمن شخص آخر في غير ما لا يؤكل - لا إلى شخصها ، إذ لا يعقل أن يصلّي شخصها في غيره ، فإن الشخص لا يتعدّد ، فيلزم الاستخدام في الضمير - لا محالة - ، وعلى هذا فالغاية ليست حقيقيّة ، إذ لا يمكن أن يكون الصلاة في غيره ضمن فرد آخر غاية لعدم قبول الفرد الأوّل بحيث إذا تحقّقت هذه الغاية أصبح الأوّل مقبولا ، فإن الشيء لا ينقلب عمّا وقع عليه ، وإنما هي تأكيد لعدم قبول الأوّل جيء بصورة الغاية ، والمقصود أن اللّه تعالى لا يقبل الصلاة المذكورة بوجه ، بل لا بدّ وأن يعيد صلاته في غيره . والثاني أن ترجع إلى نوع تلك الصلاة كرجوع الضمير إليه ، فلا استخدام ، والغاية - على هذا - حقيقية ، والمعنى أن اللّه تعالى لا يقبل الصلاة حتى تصلى في غير ما لا يؤكل ، فإذا تحقّقت الغاية وصلّيت كذلك قبلها . [ 2 ] يعني سواء كانت الغاية حقيقية أم صورية فالصلاة في غير ما لا يؤكل