- كالفساد - إلى تلك الخصوصيّة ظاهرة ، وتؤكّده الإشارة [ 1 ] التي
شرح
على العروة - في المسألة 19 من شرائط لباس المصلّي - بطلان الصلاة الواقعة في غير المأكول نسيانا ، وكذلك أفتى في وسيلة النجاة ، وهذا هو المنسوب إلى المشهور مع أن مقتضى عموم صحيحة لا تعاد هو الصحة ، والظاهر - كما عن غير واحد - أن مستند البطلان هو ذيل الموثقة المذكور بناء على أولوية التأسيس من التأكيد ، وظهور كونه في مقام بيان حكم الصلاة الواقعة من المكلّف ، كأنّه قيل ( إذا صلّى فعليه الإعادة ) ، وإطلاقه وإن شمل الجاهل والناسي ، والنسبة بينه وبين الصحيحة عموم من وجه ، لاختصاصها - على المختار - بغير الجاهل وعمومها لسائر الخلل ، إلّا أنه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقه بالنسبة إلى الجاهل بمقتضى صحيحة عبد الرحمن الآتية في الأمر الرابع والظاهرة في صحة الصلاة الواقعة في غير المأكول جهلا ، فيختصّ بالناسي ، وتنقلب النسبة بينه وبين صحيحة لا تعاد ، ويكون أخصّ مطلقا منها فيتقدّم عليها ، على أنه قد يناقش في شمول الصحيحة للموانع حذو شمولها للأجزاء والشرائط ، وعليه فالبطلان أوضح ، كما أنه قد يقال بشمول الموثق للجاهل بالحكم أيضا ، وعليه فلا انقلاب ويؤخذ في مورد الناسي بالصحيحة الحاكمة بالصحة لأقوائيتها دلالة ، أما بناء على عموم الصحيحة للجاهل - كما عليه جماعة - فالموثق في نفسه أخصّ مطلقا منها فتخصّص به ، كما يخصّص هو بصحيحة عبد الرحمن ، والنتيجة على هذا أيضا هو التفصيل المتقدم بين الجهل والنسيان .
[ 1 ] وهي كلمة ( تلك ) الواقعة في هذه الجملة ، والرابطة لها بالمبتدأ ، ووجه التأكيد أنها إشارة إلى الصلاة المتخصّصة بتلك الخصوصيّة ، فتفيد أن عدم قبولها مستند إلى تخصّصها بها .