تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وإن أبيت مع جميع ذلك إلّا عن استقرار ظهور هذا الذيل في شرطيّة المأكوليّة ، فأقصى ما يقتضيه ذلك - بعد ما أوضحناه من امتناع الجمع بين شرطيّة أحد الضدّين ومانعيّة الآخر - هو سقوط الموثّقة [ 1 ] عن صلاحيّة التمسّك بها من هذه الجهة ، لتنافي جزئيها ، وتعارض صدرها بذيلها من سوء تعبير ابن بكير ، ونحن في غنى عنها بعد قوّة دلالة غيرها من أدلّة الباب على المانعيّة ، فلقد قلّ أن يظفر في أدلّة الأحكام بأظهر منها ، خصوصا مع اشتمالها على التعليل [ 2 ] المخرج لها عن قبول تأويلها بما ينطبق على الشرطيّة ، ويبقى القول بها [ 3 ] بلا دليل عليه في حدّ نفسه ، فضلا عمّا يصلح معارضا لهذه الأدلة . بقي هنا شيء : وهو أن عنوان ( ما لا يؤكل ) لكونه مصدّرا بأداة النفي فقد تشبّث بعض القائلين بالشرطيّة بذلك ، وادّعى أنّه من العناوين العدميّة التي لا تصلح « 1 » للمانعيّة [ 4 ] ، ولكونه عبارة أخرى
شرح
[ 1 ] حاصله أنه لو سلّم ظهور هذا الذيل في الشرطية فأقصى ما يقتضيه هو تعارض صدر الموثقة وذيلها الناشئ من سوء تعبير الراوي ، لما مرّ من امتناع الجمع بين شرطيّة شيء ومانعيّة ضدّه ، فيتساقطان ، وتسقط الموثقة عن صلاحية إثبات المانعية ، لكنّا في غنى عنها بعد قوّة دلالة غيرها من الأخبار على المانعية . [ 2 ] وهو التعليل بمسوخيّة الأكثر ، والتعليل في السنجاب بأنه ليس ممّا نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد مرّ ذكرهما في عداد أدلّة المانعيّة . [ 3 ] أي بالشرطية . [ 4 ] إذ المانع لا بدّ أن يكون أمرا وجوديّا .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يصلح ) والصحيح ما أثبتناه .