وأمّا ذيل الموثّقة فلأنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا يقبل » لم يورد جملة ابتدائيّة [ 1 ] مسوقة لبيان ما اعتبر فيما يصلّى فيه ، كي تستظهر شرطيّة الوقوع في المأكول من إناطة القبول به ، وإنّما هو من تتمّة الحكم السابق ، وخبر آخر عن المبتدأ الأول ، وحكم عليه بعدم القبول أيضا بعد الحكم عليه بالفساد للاشتمال على تلك الخصوصيّة ، إمّا تأكيدا لذلك الحكم ، أو تأسيسا [ 2 ] لنفي الإجزاء الثانويّ المجعول للناسي ونحوه - كما سيأتي تنقيحه إن شاء اللّه تعالى [ 3 ] - ، وعلى كلّ منهما فدلالته على استناد عدم القبول أيضا
شرح
[ 1 ] الجملة الابتدائية هي المستأنفة التي يفتتح بها الكلام أو المعترضة المنقطعة عما قبلها ، فلو كانت الجملة المذكورة كذلك بأن قيل ابتداء ( لا يقبل اللّه الصلاة إلّا إذا صلّيت فيما أحلّ اللّه أكله ) فلا ريب في ظهورها في الشرطية ، لكنها ليست كذلك ، بل هي متصلة بما قبلها مرتبطة به ، وخبر ثان للمبتدأ ( الصلاة في وبره . ) بعد خبره الأوّل ( فاسدة ) ، وظاهرها حينئذ المانعيّة ، لوضوح دلالتها على أن الصلاة المذكورة لاشتمالها على خصوصية الوقوع في غير المأكول محكومة بالفساد وبعدم القبول ، وأن الأمرين مستندان إلى وجود تلك الخصوصية المانعة .
[ 2 ] يعني أن الحكم على الصلاة ثانيا بعدم القبول إما تأكيد للحكم الأوّل بالفساد ، أو تأسيس لحكم آخر هو نفي الإجزاء الثانوي المجعول للناسي ونحوه - بمثل صحيحة لا تعاد - عن المقام .
[ 3 ] لم يأت منه قدّس سرّه في هذه الرسالة تنقيح ذلك ، وقد اختار قدّس سرّه في تعليقته