تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الأصل [ 1 ] في القيود - أمكن أن يعتبر الآخر قاطعا لتلك الهيئة ، ويقيّد المطلوب بعدم تخلّله في أثنائه - كما في شرطيّة الطهارة مثلا وقاطعيّة الحدث ، ونحو ذلك - ، ولو كان الشرط الوجوديّ قد اعتبر في أكوانه أيضا [ 2 ] - كما في ستر العورة - امتنع جعل الآخر قاطعا أيضا حذو المانعيّة فيما تقدّم ، هذا كلّه في مقام الثبوت . وأمّا في مقام الإثبات فلا يخفى أنّ أدلّة الباب مطبقة المفاد على مانعيّة غير المأكول ، وما توهّم ظهوره في شرطيّة المأكوليّة بمعزل عن ذلك [ 3 ] . أمّا الأوّل : فلما عرفت من أنّ المانعيّة الشرعيّة ناشئة - ملاكا - عن مانعيّة الخصوصيّة الوجوديّة المانعة في عالم التكوين عن اشتمال متعلّق التكليف على ملاك حسنه ، ومنتزعة - خطابا - عن تقييده بعدم التخصّص بها [ 4 ] ، وإطباق مفاد الأدلّة على ذلك ظاهر ، إذ هي
شرح
[ 1 ] أي أخذه قيدا لأفعاله خاصّة دون أكوانه لعلّه الأصل في القيود ، وذلك لظهور دليل التكليف في تعلّقه بالأفعال خاصّة دون الأكوان المتخللة ، وظهور دليل القيد في كونه قيدا للمتعلق ، والنتيجة هي اختصاص القيد بالأفعال . [ 2 ] كما هو معتبر في أفعاله ، فإنّ جعل الضد حينئذ قاطعا والمطلوب مقيدا بعدمه في الأفعال والأكوان مستلزم لمحذور اللغوية ، كما كان في جعل المانعيّة . [ 3 ] أي عن ظهوره في الشرطية . [ 4 ] أي تقييد المتعلق بعدم التخصّص بتلك الخصوصية ، وقد مرّ تفصيل
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 138 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني