بين [ 1 ] ما يتضمّن الحكم بفساد الصلاة المتخصّصة بها ، أو بعدم جوازها - كما في عدّة من الأخبار العامّة أو الواردة في الموارد الخاصّة - ، أو النهي الغيري عنها ، والكلّ واضح الانطباق إمّا على نفس القيديّة المستتبعة للمانعيّة ، أو على ملزومها ، أو لازمها [ 2 ] .
شرح
الكلام في الأمرين - ما هو منشأ المانعيّة ملاكا وما تنتزع منه خطابا - ، والغرض هنا تطبيق مفاد أدلّة المقام على ذلك .
[ 1 ] بيانه أنّ ألسنة روايات الباب مختلفة ، فإنها على ثلاث طوائف : الأولى - ما حكم فيه بفساد الصلاة المتخصّصة بهذه الخصوصية ، وهي موثقة ابن بكير في فقرتين منها ، والثانية - ما حكم فيه بعدم جواز الصلاة المتخصّصة بها ، كما في عدّة من الأخبار العامة كمرفوعة العلل ( لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ ) ، وفي رواية الهمداني جوابا عن الصلاة فيما ذكر قال عليه السّلام ( لا تجوز الصلاة فيه ) ، ونحوها بعض الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة كالحديث الثالث والخامس من الباب 7 من أبواب لباس المصلي من الوسائل ، والثالثة - ما تضمّن النهي الغيري عن الصلاة المذكورة كرواية ابن أبي حمزة ( لا تصلّ فيها إلّا ما كان منه ذكيّا ) ، وما عن الفقيه في وصية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام ( يا علي لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه ) ، وفي صحيحة الأحوط ( لا تصلّ فيها - أي في جلود السباع - ) ، ونحوها ورد في السّمور والثعالب وغيرهما ، وهي كثيرة منتشرة في الأبواب المذكورة من الوسائل .
[ 2 ] يعني أن هذه الألسنة المختلفة إمّا تفيد قيديّة عدم الوقوع في غير المأكول للصلاة ، وهي مستتبعة للمانعية ومنشأ لانتزاعها - خطابا - ، أو تفيد عدم اشتمال الصلاة لأجل الخصوصية الوجودية على ملاك حسنها