تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أمّا الموثّقة فلأنّ الفساد فيها إن كان بمعناه العرفي [ 1 ] المقابل للصحّة العرفيّة ، والمساوق لخروج الشيء عن الاشتمال على ما هو مناط الرغبة إليه - كما هو الأظهر [ 2 ] - كان مفاده خروج الصلاة المتخصّصة بتلك الخصوصيّة الوجوديّة عن صلاحية التعبّد والتقرّب بها ، ولو حمل على معناه الأخصّ المقابل للصحّة الشرعيّة كان مفاده وجوب إعادتها ، ويدلّ على ملزوم المانعيّة على الأوّل ، وعلى لازمها على الثاني [ 3 ] ، وعلى كلّ منهما فظهورها [ 4 ]
شرح
والرغبة إليها ، وهو ملزوم المانعيّة ومنشأها - ملاكا - فيكشف عنها لمّا ، أو تفيد فسادها ووجوب إعادتها لمكان تلك الخصوصية ، وهو لازم المانعيّة وأثرها امتثالا ، فيكشف عنها إنّا ، والدلالة على المانعيّة في الأوّل مطابقية ، وفي الأخيرين التزامية . [ 1 ] وهو ما يقابل التماميّة أو استجماع الشيء لجميع ما يعتبر في ملاكه ويكون مناط الرغبة إليه . [ 2 ] لأنّه معناه اللغوي والعرفي العامّ ، فيتعين حمل اللفظ عليه لا سيّما إذا كان معناه العرفي الخاص - الشرعي - من لوازمه وآثاره - كما في المقام ، حيث إن وجوب إعادة الشيء أثر شرعي مترتب على عدم تماميته . [ 3 ] الأوّل هو المعنى العرفي والثاني هو الشرعي ، وكون الثاني لازم المانعية واضح ، وكذا كون الأول ملزومها ، لما مرّ آنفا من أنّ الفساد بهذا المعنى يفيد خلوّ الشيء عن الملاك المرغوب منه . [ 4 ] أي ظهور الموثّقة ، وظهورها في ذلك ممّا لا بدّ منه في استفادة المانعية منها - كما هو ظاهر .