الجزء الصوريّ [ 1 ] والهيئة الاتصاليّة التي توجد بأوّل أفعاله وتنتهي بانتهائها ، وقد أخذ وجود أحد الضدين قيدا لأفعاله [ 2 ] - كما لعلّه
شرح
[ 1 ] الرابط بين أجزائه الماديّة وأفعاله الحسيّة والمستمر من المبدإ إلى المنتهى ، وظاهر شيخنا الأنصاري قدّس سرّه في الثامن من تنبيهات الاستصحاب من فرائده اختياره ، إذ قال : إنّما نستكشف من تعبير الشارع عن بعض ما يعتبر عدمه في الصلاة بالقاطع أنّ هناك هيئة اتصالية معتبرة فيها تنهدم بعروضه وتنقطع به ، لكنّه لم يرتضه المحقق الجدّ قدّس سرّه - وفاقا لأستاذه المجدد الشيرازي قدّس سرّه - ، وأفاد أن أدلّة القواطع قاصرة الدلالة على ذلك ، وأن غاية ما يستفاد منها اعتبار عدم هذه الأمور أثناء الصلاة حتى في سكناتها كاعتبار عدم الموانع في خصوص أفعالها ، راجع أجود التقريرات ( 2 : 438 ) . ويأتي منه قدّس سرّه التعرض للقولين في أوائل المقام الثالث المعقود للبحث عن جريان الأصل الموضوعي .
هذا وقد أفاد قدّس سرّه هنا أنه لو فرض ثبوت الجزء الصوري في مورد - كما إذا فرض تعلّق التكليف الصلاتي مثلا بما يشتمل على الجزء المذكور - وفرض أيضا أن أحد الضدين - كالطهارة - اعتبر شرطا لأفعال الصلاة ، فحينئذ وإن لم يمكن اعتبار الضدّ الآخر - كالحدث - مانعا لها ، لما تقدم من لزوم اللغويّة ، إلّا أنه لا مانع من اعتباره قاطعا للهيئة الاتصالية المفروضة ، فإنّه اعتبار زائد ، فلا يلزم منه المحذور المذكور .
أقول : بل لا مانع من اعتباره قاطعا ولو لم يثبت الجزء الصوري ، إذ القاطعيّة - كما عرفت - لا تستدعي الجزء الصوري ، ولا تقتضي سوى اعتبار العدم في أفعال الواجب وأكوانه جميعا ، وهذا اعتبار زائد على اعتبار المانعية الخاص بأفعال الواجب .
[ 2 ] أي لأفعال متعلق التكليف .