تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في استناد الفساد إلى تلك الخصوصيّة - خصوصا مع التفريع في صدرها [ 1 ] - من أقوى مراتبه [ 2 ] . وقد ظهر الوجه في دلالة ما تضمّن الحكم بعدم جوازها [ 3 ] على المانعيّة أيضا من ذلك ، لما عرفت - فيما تقدّم - من أنّ [ 4 ] عدم جواز العبادة - مثلا - أو المعاملة يساوق فسادها بالمعنى الثاني ، ويكون كاشفا إنيّا عن المانعيّة [ 5 ] . وأمّا النواهي الغيريّة [ 6 ] فكونها في جميع أبوابها بيانا
شرح
[ 1 ] وهو قوله عليه السّلام ( فالصلاة في وبره . فاسدة ) تفريعا على قوله ( الصلاة في وبر كلّ شيء - إلخ - ) ، فإنّ دلالته على استناد الفساد إلى الخصوصية المذكورة واضحة جليّة . [ 2 ] أي مراتب الظهور . [ 3 ] هذه هي الطائفة الثانية . [ 4 ] عرفت ذلك في الأمر الأول المتقدّم في أوائل الكتاب ، فقد أفاد قدّس سرّه هناك أن الجواز الشرعي الشائع استعماله في أبواب العبادات والمعاملات يراد به الصحة الشرعية والنفوذ الوضعي ، لا ما يقابل الحرمة التكليفية ، إذن فعدم جواز العبادة يساوق فسادها الشرعي ووجوب إعادتها ، فيدل في المقام على لازم المانعيّة - حسبما مرّ . [ 5 ] حيث إنّه يستكشف الملزوم من لازمه والعلّة من معلولها . [ 6 ] وهي الطائفة الثالثة ، وغيريّتها إنما هي باعتبار أنه نهي لأجل الفرد - وهو الصلاة الواجبة نفسيّا - ومترشّح من الأمر بها وقد يعبّر عنها بالإرشادية - ، والغرض من سوقه - كما أفاده قدّس سرّه - بيان قيديّة متعلّقه العدمي - وهو في المقام عدم الوقوع في غير المأكول - للصلاة ، وقد مرّ