يعادله [ 1 ] - فقد عرفت أنّ [ 2 ] إطلاق المنع عن الأرانب والثعالب يعمّ الغشّ ، وإطلاق الرخصة في الخزّ لا يعمّ المغشوش .
ولو كان مقدار الغشّ يسيرا جدّا بحيث لا يحصل منه زيادة عرفية في مقدار المجموع ، ويكون وجوده كعدمه ، ففي سقوط حكمه بذلك وعدمه وجهان : من صدق استهلاكه عرفا ، ومن أنّ [ 3 ]
شرح
[ 1 ] والمقام من هذا القبيل ، فإنّ الدليل المجوّز مقيّد لإطلاق المنع عن المغشوش به معارض بالدليل المانع . وظاهر العبارة أنّ حكم المتعارضين المتعادلين إذا كان أحدهما مخصّصا لعامّ والآخر موافقا له هو التساقط والرجوع إلى العموم ، دون التخيير ، وفي الأصول أطلق قدّس سرّه القول بالتخيير من دون استثناء المورد المذكور ، والظاهر أنّ الوجه في استثنائه أن العامّ لم يثبت تخصيصه بشيء لابتلاء المخصص بالمعارض - حسب الفرض - ، إذن فأصالة العموم محكّمة فهو المعوّل عليه ، دون شيء من المتعارضين .
[ 2 ] عرفت أمر الإطلاقين ممّا مرّ آنفا من أنه في مفروض المقام لا مجال لتوهّم الاستهلاك ، وأن تسمية المجموع عرفا باسم المغشوش خطأ أو تسامح في التطبيق ، ولا عبرة بشيء منهما ، ومقتضى ذلك أن إطلاق المنع عن الأرانب والثعالب يعمّ المقامين لتحقّق موضوعه ، بخلاف إطلاق الرخصة في الخز ، فإنّ موضوعه عنوان الخز الظاهر في الخالص ، فلا يشمل المغشوش ، إذن فالإطلاق الأوّل هو المرجع في المقام بعد تساقط المتعارضين ، هذا . وقد سمعت إطلاقات المنع عن الأرانب والثعالب عند إيراد أخبار الباب ، وعمدتها صحيحتا ابن راشد وابن مسلم المانعتان عن الثعالب وصحيحة ابن مهزيار المانعة عن الأرانب .
[ 3 ] محصّل هذا الوجه أنه لا عبرة بالصدق العرفي لعنوان الاستهلاك ،