محمّد وأيوب بن نوح - هو المعمول به بين الأصحاب ، بل نقل في المعتبر عن جماعة منهم دعوى الإجماع على ذلك ، وكان حال ما دلّ على جوازها في المغشوش بتلك الأوبار [ 1 ] كحال ما دلّ على جوازها فيها عند خلوصها [ 2 ] - كما تقدّم - ، ولو فرض تكافؤهما [ 3 ] وتساقطهما بذلك - كما هو الشأن فيما كان للمخصّص معارض
شرح
وردت الرخصة فيه - ومنها الخز المغشوش بوبر الأرانب - قد ورد المنع عنه أيضا ، وعليه - أي على المنع - بنى العصابة ولم يلتفتوا إلى روايات الرخصة ، حيث عرفوا أنها إنما أعطيت من جراب النورة ، هذا . وقد أشار عليه قدّس سرّه هنا إلى الرواية المانعة عن الخز المغشوش ، وهي ما رفعه أحمد بن محمّد أو أيوب بن نوح - على اختلاف طرقه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به ، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه » ، راجع الباب 9 من لباس المصلي من الوسائل ، الحديث 1 .
[ 1 ] وهو رواية داود الصرمي - كما في التهذيب - أو داود الصرمي عن بشير بن يسار - كما في الاستبصار - قال : سألته عن الصلاة في الخز يغشّ بوبر الأرانب ، فكتب : « يجوز ذلك » ، راجع نفس الباب ، الحديث 2 .
[ 2 ] أي في أوبار الأرانب الخالصة ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الفراء والسمّور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : « لا بأس بالصلاة فيه » . ( الباب 4 ، الحديث 2 ) ، وأشباهه تشمل الأرانب .
والمقصود بالعبارة أنّ حال الجميع واحد ، وهو أنها مهجورة عند الأصحاب محمولة على التقية .
[ 3 ] بأن لم يعتدّ برجحان الرواية المانعة على المجوّزة بمخالفتها لمن جعل اللّه الرشد في خلافهم .