تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
الإشكال ، ولنقتصر ممّا يهمّ من فروع التلازم بين الحكمين على ذلك .

[ الأمر الثالث هل الوقوع في المأكول شرط أو الوقوع في غيره مانع أو كلاهما ]

الأمر الثالث : إنّه بعد الفراغ عن كون التلازم المذكور من الواضحات التي لا مجال للشبهة فيها ، ففي استناده [ 1 ] إلى عدم صلاحيّة غير المأكول - من حيث نفسه - لوقوع الصلاة فيه وكونه في عداد الموانع بذلك ، أو إلى انتفاء ضدّه الوجوديّ الذي هو الوقوع في المأكول وكونه كالطهارة ونحوها من الشرائط الوجوديّة ، أو إلى مجموع الأمرين ورجوع النتيجة في المقام إلى شرطيّة أحد الضدين ومانعيّة الآخر ، وجوه وأقوال . فظاهر الأكثر هو الأوّل ، لأنهم لم يعتبروا من هذه الجهة سوى انتفاء تلك الخصوصيّة المفسدة [ 2 ] ، ولو كانوا يعتبرون ضدّها الوجوديّ لم يكتفوا في بيانه بنفي ضدّه - كما هو الشأن في نظائره ،
شرح
[ 1 ] أي استناد التلازم المذكور والحكم بفساد الصلاة في أجزاء غير المأكول إلى وجدانها للمانع - وهو وقوعها في أجزائه - ، أو إلى فقدها لشرط الوقوع في المأكول ، أو إليهما جميعا . [ 2 ] إذ عبّروا بمثل : لا تجوز ، أو لا تصح الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، أو يشترط أن لا يكون لباس المصلي منها ، ونحو ذلك ممّا ظاهره المانعية وتقيّد المطلوب بعدم وقوعه في غير المأكول ، ولو كانوا قائلين بالشرطية وتقيّد المطلوب بوقوعه في المأكول لعبّروا بمثل : تجب الصلاة في أجزاء المأكول ، أو يعتبر وقوعها فيها ، ونحو ذلك ، - كما عبّروا كذلك بالنسبة إلى سائر الشرائط كالطهارة ونحوها - ، وليس من المتعارف في مقام بيان اعتبار شيء التعبير باعتبار انتفاء ضده ، فإنه تبعيد للمسافة - كالأكل من القفا .