ذلك الخليط قدر ما يحصل منه زيادة عرفيّة في مقدار المجموع [ 1 ] لم يخرج عن حكمه ، سواء كان ظاهرا أو كان غشّا خفيّا [ 2 ] لا يبان فيه ، إذ لا مجال لتوهّم استهلاكه [ 3 ] ، ولا جدوى لتسمية المجموع عرفا باسم ما غشّ به [ 4 ] ، كيف وليست ناشئة عن الصدق والانطباق [ 5 ] ، وإنما هي من الخطأ أو التسامح في التطبيق ، وأيّا ما كان [ 6 ] لا عبرة به ، ومن ذلك الخزّ المغشوش بوبر الأرانب ونحوه ، وتقدّم [ 7 ] أنّ ما دلّ على عدم جوازها فيه - وهو رواية أحمد بن
شرح
[ 1 ] بحيث يقال عرفا إنّه مؤلّف من المأكول وغيره ، ولو بنسبة العشر مثلا أو أقلّ .
[ 2 ] إذ لا أثر لخفائه مع فرض وجوده بمقدار معتدّ به .
[ 3 ] حتّى عرفا ، لأن المفروض أنّ له كميّة محسوسة بحيث يراه العرف موجودا ضمن المجموع ، وهو ينافي الاستهلاك - المبنيّ على عدّه معدوما .
[ 4 ] كما إذا سمّي الخزّ المغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب باسم الخزّ .
[ 5 ] فإنّ المسامحة العرفية إن كانت في توسعة دائرة المفهوم ، بحيث أصبح المفهوم العرفي تامّ الانطباق والصدق على المورد ، أخذ بها . أمّا إذا كانت مسامحة في التطبيق فقط من دون انطباق حقيقي - لعدم اتّساع المفهوم حقيقة ولا عرفا - فلا عبرة بها - كالمسامحة في إطلاق الكرّ على ما ينقص منه غرفة - ، والمقام من الثاني ، وأوضح منها في عدم الاعتبار ما إذا كان خطأ عرفيا في التسمية والتطبيق .
[ 6 ] أي من الأمرين : الخطأ أو التسامح .
[ 7 ] تقدّم منه قدّس سرّه في ذيل الجهة الأولى أنّ ما سوى الخز والسنجاب مما