تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
القليل [ 1 ] المندوب بقطن كثير ، ونحو ذلك . وبالجملة فإذا لم يكن الخلط موجبا لزيادة عينيّة أو حكميّة [ 2 ] في المجموع ، وكانا لمالكين فلا إشكال في عدم اشتراكه بينهما ، أمّا استناد ذلك [ 3 ] إلى خروجه - من جهة قلّته - عن الماليّة مع بقاء سائر أحكامه ، أو كونه من التالف العرفي وسقوط جميع أحكامه بذلك لا يخلو عن
شرح
[ 1 ] وإذا كان متّخذا من غير المأكول كان مثالا للشبهة المبحوث عنها ، ووجهه أقوائية الإشكال فيه من سابقه أن الخلط والامتزاج في الجوامد أضعف منه في المائعات - كما لا يخفى . [ 2 ] كما إذا أوجب الخليط زيادة قيمة المجموع من دون زيادة عينية في كميّته ، ومحصّل ما أجمله قدّس سرّه في هذا المقام : أن الخلط والغش في محل الكلام إن كان بمقدار يوجب زيادة عينية أو حكمية في المجموع - كما في الصورة السابقة - كان للخليط حكمه - كما مرّ - ، وإذا كانا لمالكين اشتركا في المجموع ، وإن لم يكن بهذا المقدار - وهي الصورة الثانية - لم يشترك فيه المالكان بلا إشكال ، أمّا لمجرد خروج الخليط لقلّته عن المالية - كما في حبة الحنطة ، والاشتراك فرع تحقق المالية لكلّ من الخليطين - مع بقاء وجوده الخارجي ، فيبقى معه سائر أحكامه - ومنها عدم جواز الصلاة فيه إذا غشّ بغير المأكول - ، وإمّا لكونه معدودا في العرف من التالف المنعدم الوجود ، فيسقط به جميع أحكامه فيجوز الصلاة فيه . ووجه الترديد هو ما تقدّم منه قدّس سرّه من الترديد في كفاية صدق الاستهلاك عرفا في سقوط أحكامه ، أو عدم كفايته لعدم ورود عنوان الاستهلاك موضوعا في دليل شرعي ليتبع صدقه ، وإنما المتّبع انعدام الموضوع حقيقة أو عرفا ، وتحققه في المقام غير معلوم ، إذن فيشكل الصلاة فيه ، وإن لم يكن إشكال في عدم الاشتراك فيه بين المالكين . [ 3 ] أي استناد عدم الاشتراك بينهما .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 119 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني