ظاهرة على أنّها قد أعطيت من جراب النورة .
وقد ظهر من ذلك [ 1 ] أنّ مقتضى شمول قوله صلّى اللّه عليه وآله « وكلّ شيء منه » للعظم ونحوه ممّا يكون أكثر مصاحبته للمصلّي بحمله له ، وكون التوسّع في الظرفيّة تابعا لعموم ما أخذ طرفا لإضافة الصلاة إليه هو عموم الحكم للمحمول أيضا ، إذ كما لا سبيل إلى إخراج العظم عن هذا العموم [ 2 ] ، فكذا لا سبيل إلى تخصيصه بما إذا كان كالزرّ ونحوه
شرح
[ 1 ] تعرّض قدّس سرّه هنا لحكم المحمول واختار دخوله في عموم المنع - إذا كان لوقوع الصلاة إضافة إليه - مستظهرا ذلك من الموثقة بتقريب يبتني على أمرين : - الأول : ما هو بمنزلة الصغرى ، وهو أن عموم قوله عليه السّلام « وكلّ شيء منه » يشمل العظم ونحوه من الأجزاء التي يغلب كونها محمولة للمصلّي لا ملبوسة له .
والثاني : ما هو بمنزلة الكبرى ، وهو أنّه يتوسع في الظرفيّة والإضافة الصلاتية بمقدار ما يناسب حال ما أخذ في مدخول الأداة ، فإذا أخذ فيه ما نسبته إلى الصلاة نسبة المحمول المصاحب - كالعظم - توسّعت الظرفية بحسبه ، وشملت الإضافة الصلاتية إلى المحمول ، فكأنّه قال ( لا تصلّ حاملا ما لا يؤكل لحمه ) .
[ 2 ] أي عموم « وكلّ شيء منه » ، فإنه لو اخرج عنه لم يكن فيما أخذ في مدخول الأداة ما نسبته إلى الصلاة - في الغالب - نسبة المحمول ، وكذا لو لم يخرج عن لكنّه خصّص بما إذا كان كالزرّ ونحوه ، والوجه في نفي السبيل عن إخراجه عن العموم هو اقتضاء العموم دخوله وفقد المخصّص ، كما أن الوجه في نفي السبيل عن تخصيصه بمثل الزرّ هو