- كما عن جامع المقاصد [ 1 ] - لا يخلو عن الإشكال [ 2 ] ، خصوصا إذا التفّت بما ينسج الثوب منه .
وأمّا صحيحة محمّد بن عبد الجبّار [ 3 ] فتقدّم أنّ ما تضمّنته من اعتبار التذكية في الوبر ، وإطلاق جوازها فيما كان منه ذكيّا قرينة
شرح
[ 1 ] قال قدّس سرّه ( 2 : 81 ) : فيعمّ المنع حتى الشعرة الواحدة على الثوب أو البدن .
[ 2 ] وجه الإشكال في صورة التفافها بالخيوط المنسوج منها الثوب : قرب دعوى أنها إذ لا تميّز لها حينئذ فهي مستهلكة في الخيوط ، فلا يرى لها العرف وجودا ، فلا يصدق أنه صلّى فيها ، أما وجهه في غير هذه الصورة - كالملقاة على البدن أو الثوب - فلا يخلو عن خفاء ، إذ الاستهلاك مع تميّزها وانفصالها غير متحقق ، وصغرها لا يلحقها بالمعدوم ، وتسامح العرف فيه - لو فرض - لا عبرة به لكونه تسامحا في التطبيق ، والمفروض صدق الشعر عليها حقيقة ، هذا . ويأتي في الفرع الرابع الباحث عن حكم الخليط والمغشوش ما له نفع تامّ في المقام ، فانتظر .
[ 3 ] الدالة على جواز الصلاة في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه إذا كان حيوانه مذكّى ، ويستفاد منها - بعد إلغاء خصوصية المورد - عموم الحكم لما يلتصق بغير القلنسوة من سائر اللباس والبدن ، فتعارض موثقة ابن بكير ورواية الهمداني الآنفة الذكر ، وقد عالج قدّس سرّه - كغيره - التعارض المزبور بما تقدّم من وجود الأمارة الظاهرة على صدور الصحيحة تقية وهي مطابقة ما تضمّنته - من اعتبار التذكية في الوبر وإطلاق جواز الصلاة فيه وإن كان محرّم الأكل - لمذهب العامّة المشهور في ذلك العصر ، هذا . وقد مرّ أنه قد يحتمل بل يستظهر أن يراد بالذكيّ فيها محلّل الأكل ، وعليه فلا معارضة .