مورده - أوفق صورة « 1 » ، لكنّ القاعدة المدّعى عليها الإجماع غير ما يجدي هنا ، فإنّ المسلّم منها أنّ ما لا يضمن بصحيحه لأجل أنّ من له الضمان وهو المالك قد هدره ، فإنّه لا يضمن بفاسده على هذا الوجه ، إمّا لهدره ماليّة المال كما في الموهوب والمباح ، أو المنفعة كما في العارية ، وإمّا لأجل ائتمانه على العين ، كما علّل به في روايات الوديعة والعارية ، وأمّا هدر غير المالك لماليّة المال أو المنفعة أو ائتمانه على العين فلا عبرة به بالنسبة للمالك ولا يغيّر ما يقتضيه الإرفاق بحاله من الضمان ، كما هو ظاهر أدلّة التضمينات .
ويدلّ على المشهور ما رواه الشيخ في الموثّق عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه وأبي إبراهيم عليهما السّلام : « إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها ، فالمستعير ضامن » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 27 : 166 - 167 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 184 ، ذيل الحديث 807 ؛ الاستبصار 3 : 125 ، ح 446 باختلاف يسير .