وذلك كرواية جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثمّ يجيء مستحقّ الجارية ؟ قال : فقال : « يأخذ الجارية ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه » « 1 » .
ورواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهما السّلام ، في كتاب عليّ عليه السّلام : « من زوّج امرأة فيها عيب دلّسه ولم يبيّن ذلك لزوجها فإنّه يكون لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوّجها ولم يبيّن » « 2 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل يتزوّج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ؟ قال عليه السّلام : « لا تردّ ، وإنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل » .
قلت : أرأيت إن كان دخل بها كيف يصنع ؟ قال عليه السّلام : « لها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويغرم وليّها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها » « 3 » .
ومن هذا النحو رواية إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فيمن دلّس أمة على أنّها ابنته فولدت لزوجها ؟ قال : « تردّ الوليدة على مواليها ، والولد للرجل ، وعلى الذي زوّجه قيمة الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل وخدعه » « 4 » ، بحمل الرواية على أنّ قرار الغرامة لقيمة الولد يكون على من غرّ الزوج وخدعه .
وقد صرّح بالتعليل المفيد للعموم في رواية الكافي والتهذيب عنه ، عن رفاعة بن موسى .
ورواية السرائر من نوادر البزنطي ، عن الحلبي ، كلاهما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة زوّجها وليّها وهي برصاء ، أنّ لها المهر بما استحلّ
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 82 ، ح 353 ؛ الاستبصار 3 : 84 ، ح 285 باختلاف يسير .
( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 432 ، ح 1723 باختلاف يسير .
( 3 ) . الفقيه 3 : 433 ، ح 4502 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 426 ، ح 1701 .
( 4 ) . الكافي 5 : 408 ، باب المدالسة في النكاح ، ح 13 .