رابعها : الخبر المرويّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من قوله عليه السّلام : « المغرور يرجع على من غرّه » ذكره في المستند ، ونقل روايته عن المحقّق الشيخ عليّ في حاشية الإرشاد .
ثمّ قال : « وضعفه غير ضائر ؛ لأنّ الشهرة والإجماع له جابر » « 1 » .
قلت : والذي وجدته في حاشية الإرشاد في بيع الفضولي مجرّد قوله : « لعموم المغرور يرجع على من غرّه » « 2 » ، وكرّر في جامع المقاصد الاعتماد على لفظه في تعاقب الأيدي على وجه يظهر منه أنّه رواية يستند إليها « 3 » ، وفي العناوين :
أنّه خبر معروف وإن لم نقف على ذلك في كتب الأخبار ، لكنّ الظاهر من سياقهم أنّه مرويّ . وحيث إنّ مضمونه مجمع عليه ، فلا يحتاج إلى ملاحظة سنده ونحوه « 4 » . انتهى .
وأرسله في غصب الجواهر عنه عليه السّلام : « إرسال المسلّمات » « 5 » ، والأستاذ في تعليقته بعد أن ردّ التمسّك لقاعدة الغرور بالإجماع وقاعدتي السبب والضرر - قال :
فظهر أنّه لا مستند لقاعدة الغرور إلّا الخبر إذا انجبر ، ولا يبعد جبره بعمل الأصحاب ، فإنّهم لا زالوا يتمسّكون بقاعدة الغرور على وجه يعلم أنّه لا مستند آخر لهم من قاعدة الضرر ونحوها غيره ، فيحصل الوثوق بمضمونه ، وهو كاف في جبره « 6 » . انتهى .
وعن أهل البيت عليهم السّلام في موارد متفرّقة ما يدلّ على الرجوع على الغارّ والخادع والمدلّس في روايات ظاهر بعضها وصريح الآخر كون التدليس والغرور والخديعة هو العلّة في الرجوع ، فتطّرد .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 4 : 296 .
( 2 ) . حاشية الإرشاد المطبوعة ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 9 : 338 .
( 3 ) . جامع المقاصد 5 : 405 ، و 6 : 481 .
( 4 ) . العناوين 2 : 443 .
( 5 ) . جواهر الكلام 37 : 145 .
( 6 ) . حاشية المكاسب لمحمّد كاظم الآخوند الخراساني : 82 .