تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والأقوى ما ذهب إليه المشهور لقاعدة الغرور ، فإنّه أقدم على أن يكون انتفاعه مجّانا ، وإن دفع الثمن بإزاء العين ، بل وفي رواية جميل الآتية « 1 » دلالة عليه ، فإنّ حرّيّة الولد من المنافع المهمّة لوالده . وكذا ما دلّ على رجوع الزوج على المدلّس بالمهر مع استمتاعه بالزوجة « 2 » ، حيث إنّ الاستمتاع لم يمنع من الرجوع بسبب التدليس الذي هو مساوق للغرور . وقد ذكروا للمستند لرجوع المغرور على من غرّ أمورا : أحدها : أنّ المباشر لكونه مغرورا أضعف من السبب الذي هو الغارّ . وفيه : أنّ قاعدة السبب والمباشر إنّما تجري فيما إذا كان المباشر كالآلة ، كالطفل والمجنون المسلوبي التمييز دون المميّز الذي يعمل بدواعيه . على أنّ قاعدة السبب لو جرت لاقتضت عدم رجوع « 3 » المالك على المباشر المغرور ، وخصّصت الحديث كما خصّصت قاعدة الإتلاف في مواردها . والظاهر أنّه لا كلام في رجوع المالك على المغرور كما هو الفرض . وقد أفاد هذا في العناوين « 4 » ، وتعليقة الأستاذ على المكاسب « 5 » ، وأيضا فإنّ الصورة من قاعدة السبب والمباشر تختصّ بالإتلاف ، وإلحاق التلف يحتاج إلى ملاحظة الأولويّة ، ولم يتعرّضوا لذلك . ثانيها : قاعدة الضرر . وقيل عليه : إنّ المتيقّن منها هو أنّه لم يشرع في الإسلام حكم ضرريّ ، وتطبيقها على تضرّر المغرور يقتضي أن لا ضمان عليه للمالك ، والفرض خلافه ، كما أنّ رجوع
هامش
( 1 ) . يأتي في ص 65 . ( 2 ) . راجع وسائل الشيعة 21 : 211 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس . ( 3 ) . في الأصل : « الرجوع » . ( 4 ) . العناوين 2 : 443 . ( 5 ) . حاشية المكاسب لمحمّد كاظم الآخوند الخراساني : 81 .