أو غرامة نماء تالف أو متلف أو منفعة فائتة ، ونحو ذلك ممّا لم يحصل في مقابله نفع .
وفي غصب السرائر : « أنّه يرجع عليه قولا واحدا » « 1 » ، ولكنّه مثّل لذلك بقيمة ولد المشتري من الجارية ، كما في رواية جميل الآتية « 2 » ، فيقال عليه : إنّ قيمة الولد في مقابلة حرّيّته ، وهي نفع لوالده .
وفي شرح القواعد لكاشف الغطاء : « أنّ عليه الإجماع محصّلا ومنقولا » « 3 » .
وفي الجواهر : « أنّ عليه الإجماع بقسميه » « 4 » .
وفي المكاسب : « الظاهر عدم الخلاف في المسألة » « 5 » .
وأمّا ما حصل في مقابله نفع كسكنى الدار والنماء المستوفى ، ففي الجواهر : « أنّ المشهور فيه الرجوع أيضا » « 6 » ، ونقل حكاية الخلاف عن الخلاف وموضع من المبسوط وظاهر السرائر وصريح كشف الرموز 7 .
قلت : وصريح السرائر أنّ مشتري الجارية لا يرجع على الغاصب إذا غرّمه المالك مهر المثل ؛ لحصول النفع في مقابله ، وهو الاستمتاع « 8 » .
ولكنّ هذا الكلام منقوض عليه بحكمه قبل ذلك : بأنّ آكل الخبز المغصوب إذا غرّمه المالك يرجع على من أذن له ؛ لأنّه غرّه « 9 » ، والتفرقة بين المسألتين مع اتّحادهما بالانتفاع والغرور ممّا لا وجه له .
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 493 .
( 2 ) . يأتي في ص 65 .
( 3 ) . شرح قواعد الأحكام 2 : 101 و 263 .
( 4 ) . جواهر الكلام 37 : 167 .
( 5 ) . المكاسب 3 : 510 .
( 6 ) 6 و 7 . جواهر الكلام 22 : 301 ؛ راجع : المبسوط 3 : 69 و 70 ؛ السرائر 2 : 439 ؛ كشف الرموز 2 : 384 ؛ ولم نعثر عليه في الخلاف ، نعم حكاه عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام 12 : 227 .
( 8 ) . السرائر 2 : 493 .
( 9 ) . المصدر : 491 .