تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأمّا عند تحقّق التلف فإنّ تأثير العهدة لاشتغال الذمّة بالبدل متقارن متساو بالنسبة إلى جميع الأيدي ؛ لوحدة السبب ، فلا مجال لما ذكره قدّس سرّه من التفرقة بين الأوّل والثاني . والحاصل : أنّه ليس قبل التلف إلّا عهدة المبدل المؤثّرة عند التلف لشغل الذمّة بالبدل . وأمّا بعد التلف فليس إلّا شغل الذمّة بالبدل ، فلا يجتمع في حال من الأحوال عهدة العين وضمانها مع شغل الذمّة ببدلها بالنسبة لأيّة يد كانت ، وقد أفاد قدّس سرّه : أنّ دلالة « على اليد ما أخذت » بالنسبة إلى ذوي الأيدي سواء ، والمفروض أنّه لا خطاب بالنسبة إليهم غيره « 1 » . انتهى . مضافا إلى أنّ الحديث لم يعلّق العهدة والضمان إلّا بالعين المأخوذة . وقد أفاد الأستاذ في تعليقته ما حاصله : أنّ فرض اشتغال ذمّة السابق قبل التلف بالبدل لا يقتضي بالنسبة للّاحق ضمان واحد من العين والبدل ، والحال أنّه لم يحدث على اللاحق من الحديث إلّا ما حدث على السابق ، وهو مجرّد السبب لضمان العين المأخوذة ، وذلك ؛ لاتّحاد الخطاب والدلالة فيه ، ولا محذور في خروج البدل السابق عن البدليّة بحسب حكم ضمان العين على اللاحق الذي اختصّ السبب بالنسبة إليه بضمان العين ، وإنّما المحذور في خروجه عن البدليّة مطلقا حتّى بحسب ما على السابق ، فكلّ ذي بدل بحسب حكمه في وجوب البدل عند التلف ، وهو غير لازم « 2 » . انتهى . على أنّه لا نظر في الحديث وغيره من حيث العهدة والضمان والبدل إلّا من حيث الإرفاق بالمالك ، فمن أين يؤخذ أنّ من تلف المال بيده ضامن لأحد الشخصين على البدل ، أعني المالك وذا اليد السابقة ، وقد أطنب بعض الأعلام في كتابه في الغصب في تقرير ما تقدّم عن المكاسب ، وحاصل ما ذكره أمور : الأوّل : أنّ الحديث يدلّ على أنّ « على اليد » خسارة ما أخذت وغرامته ، وحيث
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 510 . ( 2 ) . حاشية المكاسب لمحمّد كاظم الآخوند الخراساني : 84 .
الرسائل الفقهية — صفحة 76 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان