الحديث بالإتلاف أو التلف في اليد ؛ ليلزم ما ذكره في ضمان الجواهر من : « أنّ المشغول بالمال في تعاقب الأيدي على المغصوب ذمّة واحدة ، وهو من تلف المال بيده وإن جاز للمالك الرجوع على كلّ واحد » « 1 » . انتهى .
وقد قال في الرياض : « لا خلاف في أنّ الضمان على الكلّ » « 2 » . وفي المكاسب :
لا يكاد يعرف خلاف من أحد في كون كلّ من ذوي الأيدي مشغول الذمّة بالمال فعلا ما لم يسقط بأداء أحدهم أو إبراء المالك « 3 » .
وهاهنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : إذا تعاقبت الأيدي ، ولم يكن في ذويها مغرور ،
وغرّم المالك غير من تلفت العين في يده .
والذي وجدته - بقلّة التتبّع وعدم العدّة - هو القول برجوع الغارم واستقرار الضمان على من تلفت العين في يده . ولكن اختلف في بيان الوجه لذلك ، فذكروا له وجوها :
[ الوجه ] الأوّل : ما في جامع المقاصد ،
وهو أنّ من تلف المال في يده انفرد بزيادة ، وهو كون التلف بيده فيختصّ بعهدتها « 4 » .
قلت : إنّ سبب العهدة في الحديث هو الأخذ ، وهو مشترك ، وأثرها العرفي شغل الذمّة مطلقا ، وليس في الحديث وحكم العرف ما يدلّ على اختصاص العهدة بمن تلف المال في يده ، ولو كان لاختصّ برجوع المالك عليه ، وليس اتّفاق التلف في اليد جناية منه زائدة على الأخذ المشترك بينهم .
والحاصل : لا دليل على أنّ هذه الزيادة تخصّ من حصلت في يده بحكم .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 26 : 113 .
( 2 ) . رياض المسائل 14 : 13 .
( 3 ) . المكاسب 3 : 510 .
( 4 ) . جامع المقاصد 6 : 226 .