للغارم فيه تعليلا بأنّه نماء على ملك المالك ، بل هو الظاهر من قول الجواهر لم يذكروا خلافا في ملك نمائه المنفصل له ، ولكنّه إن لم يقم عليه الإجماع فلا يخلو على الفرض الثاني من إشكال ؛ لأنّ غاية ما يفيده دليل التغريم ووجه شرعيّته وعرفيّته هو أن يتدارك به للمالك ماليّة أمواله وسلطنته عليها ، لا أنّه يستفيد منه مالا زائدا مع رجوع ماله ونمائه ومنافعه إليه عينا أو بدلا ، ولا يفرّق في ذلك كون بدل الحيلولة ملكا للمالك ، أو أنّ له السلطنة على الانتفاع به من جميع الوجوه ، فإنّ الغرض منهما في جهة التغريم واحد ، وإنّ نماء الملك ومنافعه لا تزيد من هذه الجهة على أصل الملك ، وكذا النماء والمنافع ممّا سلّط عليه ، ولئن اختصّ الترادّ في المعاملات بالعوضين دون النماء والمنافع ، فإنّما هو لاقتضاء وضع المعاملة واشتراك الحكم بين العوضين . هذا وإن كان الأصل في المسألة عند الشكّ هو البراءة من وجوب الردّ .
الرسائل الفقهية — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٧١