للعين جاز حبس الغارم لها حتّى يردّ أو يجعله على يد ثالث ؛ لأنّ تعجيله لتسليم العين حينئذ حكم ضرريّ منفيّ في الشريعة .
المقام السابع : في المنافع المستوفاة والفائتة وكذا النماء ؛
فأمّا ما كان منها قبل التغريم ببدل الحيلولة فأجرة المثل أو ثمنه لازم .
وفي جامع المقاصد : « لا ريب فيه » « 1 » . وفي الجواهر : « لا إشكال ولا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » وذلك ؛ لأنّ النماء والمنافع المتقدّمة على تقويم ذات العين كما هو الفرض - لا تدخل فيه ، بل لها ماليّة مستقلّة وقيمة متميّزة وتقويم ممتاز ، كما لا يخفى .
وأمّا ما كان منها بعد دفع البدل ، فالوجه أنّها لا أجرة لها ولا ثمن .
وفي المبسوط في ذكر المنفعة : « أنّه الأقوى » « 3 » ؛ لأنّه دفع قيمتها - أي العين - فانتفع بها مالكها فكانت أجرتها في مقابلها . وفي الشرائع : « أنّه الأشبه » « 4 » . واختاره في المكاسب ناصّا على المنافع أيضا ، وبناه على صدق الغرامة « 5 » .
وفي التذكرة : « إنّ الأقرب لزومها » « 6 » . وفي المبسوط : « أنّه قويّ » « 7 » . وفي القواعد :
« في أجرة العبد إشكال ، وكذا في النماء » « 8 » . وفي جامع المقاصد - في أجرة الآبق - :
« والمسألة موضع توقّف » « 9 » ولكنّه جزم بعد ذلك في كلّي المسألة بقوله : « والذي
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 6 : 273 .
( 2 ) . جواهر الكلام 37 : 138 .
( 3 ) . المبسوط 3 : 96 .
( 4 ) . شرائع الإسلام 3 : 191 .
( 5 ) . المكاسب 3 : 208 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 382 ، الطبعة الحجريّة .
( 7 ) . المبسوط 3 : 96 .
( 8 ) . قواعد الأحكام 2 : 227 و 231 .
( 9 ) . جامع المقاصد 6 : 251 .