تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

المسألة الثانية : فيما إذا نقل مالكها « 1 » بناقل غير لازم عليه كالبيع بخياره والهبة ونحو ذلك .

ومقتضى العموم في نقل الإجماع المحكيّ عن حاشية الإيضاح « 2 » وإطلاق ما اطّلعنا عليه من الفتاوى ، هو أنّه لا يجب ردّها ، وهو الوجه فيما إذا استلزم ارتجاعها بفسخ ونحوه ضررا ماليّا ، كما إذا كانت ماليّة ثمنها أكثر من ماليّة بدلها ، وكذا إذا استلزم إقداما على مكروه شرعا أو ما فيه حزازة عليه كالرجوع بالهبة ؛ وذلك ؛ لمنافاته للتسلّط التامّ على الانتفاع بالغرامة ، فلا بدّ من تمام تسلّطه عليها أن لا يكون معرّضا لهذه المحاذير . أمّا إذا لم تلزم هذه المحاذير ، فالأصل أيضا عدم الوجوب لا الاستصحاب كما تقدّم .

[ المسألة ] الثالثة : لو أراد ردّها - حيث لا يجب عليه - لم يجب على الغارم قبولها ؛

لاقتضاء المقام حينئذ تعيّن بدلها من المثل والقيمة له وعليه ، اللّهمّ إلّا أن تكون مثليّة ، ولم يكن قد دفع بدلها ، فتكون من مصاديق المثل الذي يرجع تعيينه إلى اختيار الدافع .

المقام السادس : الظاهر أنّه لا حقّ للغارم في استرجاع غرامة الحيلولة حتّى يؤدّي العين المأخوذة ؛

لأنّ آثار العهدة التي هي مؤدّى « على اليد » ثابتة إلى حصول غايتها ، وهي التأدية ، فليس له حبس العين إلى أن تردّ الغرامة . وأمّا حبس البدل في المعاوضات إلى تسليم بدله ، فإنّما هو من أجل التباني على المبادلة ، وكلا المتبادلين سواء وفي رتبة واحدة في وجوب التسليم ، بخلاف المقام ، فإنّ مرتبة ردّ الغرامة إنّما هي بعد سقوط العهدة بحصول غايتها ، التي هي التأدية وردّ العين . نعم ، يمكن أن يقال : بأنّه إذا علم بتمرّد مالك العين بأداء الغرامة أو بدلها عند قبضه
هامش
( 1 ) . في الأصل : « ملكها » . ( 2 ) . تقدّم آنفا .