تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
غاية لمؤدّى « على اليد » « 1 » وآثاره حدوثا وبقاء ، ولا يلزم من وجوب ردّ الغرامة على هذا التقدير عدم الرغبة في المعاملة عليها ، إذا كانت موجودة لم تتعلّق بها معاملة .

وأمّا إذا تعلّقت بها معاملة ، ففي ذلك مسائل :

[ المسألة ] الأولى : إذا ردّت العين ، وكان مالكها قد نقل الغرامة بناقل لازم ،

لم تجب إعادتها ، بل يجب عليه بدلها من المثل أو القيمة ، كما هو القدر المتيقّن ممّا حكي عن الإيضاح من القطع به « 2 » ، وحكاية الإجماع عليه في الحاشية « 3 » . ولعلّه كذلك اتّباعا للتسلّط على هذه المعاملة وصحّتها ولزومها ، ولو أنّ تزلزل ملك الغرامة يقتضي التزلزل في الناقل أيضا ، لأدّى ذلك إلى النقص في الانتفاع بها ؛ لقلّة رغبة المتقابلين في تزلزل الملك ، وهذا مناف للتسلّط التامّ على الغرامة كما هو حقّها ، وكذا لو وجب استحصالها بالشراء ونحوه ؛ لاقتضاء ذلك الضرر والكلفة ، وهو مناف لما يلزم في الغرامة من كونها تداركا لماله ، بحيث تكون على حدّ أمواله في وجوه الانتفاع . ولو رهنها أو آجرها انتظرها الغارم ؛ لمثل ما ذكرنا ، والأقرب أنّ للغارم حينئذ أجرة المثل دون بدل الحيلولة ؛ لأنّه رهنها أو آجرها بحقّ شرعيّ . ولو نقل ملكها بناقل لازم ، ثمّ عادت إلى ملكه بسبب آخر ، فهل يلزمه ردّها بناء على حكم الحيلولة ، أو لا ؟ الأقرب أنّه لا يلزمه ؛ فإنّ الفرض أنّ الغارم انقطعت علقته من الغرامة شرعا واقعا ، وانتقل حقّه إلى بدلها حينما انتقل ملكها بناقل لازم . ودعوى عود العلقة تحتاج إلى دليل واضح يبيّن أنّ انتقال الملك اللازم إلى ثالث إنّما كان مانعا عن ظهور أثر العلقة لا قاطعا لها ، وعلى فرض الشكّ فالأصل عدم وجوب الردّ ، ولا يجري استصحاب العلقة ؛ للشكّ في مقدار استعدادها عند الانتقال بالتغريم .
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 3 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 2 : 180 و 181 ؛ وحكاه عنه في جواهر الكلام 37 : 133 . ( 3 ) . أي حاشية الإرشاد لفخر المحقّقين ، حكاه عنه النجفي في جواهر الكلام 37 : 133 .