تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يقع التبادل والموازنة ، لا خصوص قيمة شخصيّة أوّلا وبالذات ، ولئن نظر إليها نظرا ثانويّا فباعتبار كونه مصداقا في ذلك الحال إذا وقعت بها المبادلة كما في النظر إليها عند طلب المعاوضة عن مال المسلم والقرض مع عدم التعذّر . ومن الوجوه المحكيّة عن الشافعيّة هو الاعتبار بقيمة اليوم الذي تلف فيه المغصوب « 1 » ، ويبتني ذلك على انقلاب المثلي بالإعواز قيميّا . وقد عرفت في الأمر الخامس ما فيه ؛ على أنّه إنّما يتأتّى على قول من يعتبر في القيمي قيمة يوم التلف ، والمعروف من الشافعيّة في المغصوب اعتبار أعلى القيم « 2 » . ومنها : أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف ، وهو مبنيّ على انقلاب المثلي قيميّا بتعذّر المثل في بعض الأحيان . وقد عرفت ممّا سبق أنّ المغصوب كغيره يضمن بقيمة يوم التلف ، كما عرفت من الأمر الخامس عدم انقلاب المثلي قيميّا في محلّ الكلام . ومنها : أقصى قيمة المثل من التلف إلى الإعواز والتعذّر . وقد عرفت ما في التحديد بالإعواز مضافا إلى أنّه لم يعهد في أحكام الشرع أنّ الكلّي الثابت في الذمّة تضمن ارتفاعاته في السعر . والقياس على العين المغصوبة ممنوع من وجوه : الأوّل : المنع في المقيس عليه . الثاني : عدم التشابه بين ما في العهدة محضا وما في الذمّة . الثالث : أنّ أعلى القيم مختصّ عندهم بالغصب ، والمثل غير مغصوب ، بل هو أشبه بغير المغصوب الذي يضمن عندهم بقيمة يوم التلف . ومنها : قيل - وهو الأصحّ عندهم - : أقصى القيم من الغصب إلى الإعواز . وقد عرفت ما في التحديد بالإعواز وضمان ارتفاع المثل الثابت في الذمّة ، ويزيد على
هامش
( 1 ) . المجموع 14 : 229 . ( 2 ) . المهذّب للشيرازي 1 : 368 .
الرسائل الفقهية — صفحة 60 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان