فإن كان للوقف متولّ خاصّ تشمل توليته هذا الحال ، تولّى هو ذلك ، وإلّا كان غرض الواقف إمّا على نحو يشبه الوصيّة بلا وصيّ ، فيتولّاه الإمام عليه السّلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، وإمّا على نحو يريده من كلّ من يعمل به فيتولّاه كلّ عامل به على وجهه .
ولا ريب في أنّ الأحوط أن يتولّاه الإمام أو نائبه مع القدرة ، وإلّا فمن يعمل به على وجهه .
قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ جواز بيع ما عدا الطبقة الأخيرة في المنقطع لا يظهر من كلام الصدوق والقاضي . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 4 / 42 ]
ربما يظهر ذلك من الصدوق ؛ لذكره لرواية جعفر بن حنّان « 1 » .
[ صور جواز بيع الوقف ]
قوله قدّس سرّه - في الصورة الأولى - : ( وأمّا قوله عليه السّلام : « لا يجوز شراء الوقف » فلانصرافه إلى غير هذه الحالة )
انتهى . [ 4 / 61 ]
منشأ دعوى الانصراف هو ما يتردّد على الذهن من غرض الواقف ورعايته في هذا الحال ، كرعايته بعدم الشراء فيما لم يعرض هذا الحال .
قوله قدّس سرّه : ( بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف )
انتهى . [ 4 / 61 ]
أمّا عدم التجويز من المالك فهو من مفاد الوقف كما تقدّم « 2 » ، وأمّا عدم تجويز الشارع فمن إمضائه وتنفيذه لمفاد الوقف .
فلا بدّ من أن يكون المدرك لجواز البيع :
إمّا ارتفاع عنوان الموقوف ، فيتّبع في بيعه واستبداله بما ينفع البطون اللاحقة بالمزايا الملحوظة في تقرّب الواقف ، ما يفهم من غرضه من وقفه ومقاصد النوع والقرائن التي منها ما ذكره من الدوران .
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 242 ، ح 5580 .
( 2 ) . تقدّم في ص 130 .