تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
هذا ، وقد ذكر الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته : فرض كون الوقف في مقام تعدّد المطلوب ذا مرتبتين : حبس العين بنفسها ما دام ممكنا ، وحبس بدلها فيما لم يمكن « 1 » . انتهى ، وتكرّر منه ذلك . وفي قوله : « حبس العين ببدلها » 2 خفاء ، وكيف يتعدّى حبس العين إلى بدلها الذي هو ملك الغير ، أو معدوم حينئذ ؟ ! ولعلّه يريد أنّ الحبس ينحلّ بتعدّد المطلوب إلى تحبيس العين الموجودة ، وتحبيس بدلها وبدل بدلها في تقدير تحقّق موضوعه وبدليّته في الحال الطارئ . ولكن لا يعرف في الشرع صحّة الحبس وتأثيره مع عدم موضوعه وما يقع عليه التحبيس ، وقد مرّ في مسألة التعليق في الإنشاء ما يرتبط بالمقام « 3 » . ولا يستأنس للمقام بالوقف على البطون اللاحقة ، فإنّ معنى ذلك جعل العين واقفة على وجه يتعلّق بها حقّ البطون اللاحقة عند وجودهم . ولا يجدي تقرير ما ذكره قدّس سرّه بحبس العين وحبس ماليّتها ؛ وذلك لأنّ ماليّة العين لا تكون بماليّة غيرها بالمعاوضة حتّى بحسب الاعتبار العرفي ، فإنّ المعاوضة تبديل مال بماليّته بمال بماليّته . وحاصل الكلام في بيع الوقف هو أنّه إن كان مأخذه العلم بغرض الواقف ، فالمتّبع ما يعلم من ذلك ، وربما تكون بعض الأقوال المذكورة مبنيّة على ذلك . وإن كان مأخذه الأخبار المذكورة كما هو ظاهر بعض الأقوال وصريح المبسوط والتحرير وجامع المقاصد والروضة « 4 » ، فالمرجع نتيجة ما يستفاد من النظر في أسانيدها ومحصّل دلالتها . وعلى كلا التقديرين فيمكن أن يقال : إنّه كما يكون غرض الواقف وقف البدل
هامش
( 1 ) 1 و 2 . الشيخ محمّد كاظم الخراساني في حاشية المكاسب : 110 . ( 3 ) . تقدّم في ص 30 - 31 . ( 4 ) . المبسوط 3 : 287 ؛ تحرير الأحكام 3 : 316 ؛ جامع المقاصد 9 : 69 ؛ الروضة البهيّة 2 : 254 - 255 .