قوله قدّس سرّه : ( لا يخلو من نظر ، وإن كان الإنصاف ما ذكرنا )
. . . . . . . . . .
انتهى . [ 4 / 35 ]
بل منعه ظاهر على ما ذكرناه « 1 » .
قوله قدّس سرّه : ( أمور ثلاثة : حقّ الواقف ، حيث جعلها بمقتضى صيغة الوقف صدقة جارية ينتفع بها . . . )
إلى آخره . [ 4 / 35 ]
أي نتيجة تخويل اللّه له بملك العين وتسليطه عليها أو إمضاء وقفه لها على حسب ما وقف ، فيراعي الواقف والموقوف عليه في العين ما جرت الأمور على رسلها ولم يطرأ مورد أحد الوجوه الثلاثة .
وكذا الكلام في حقّ اللّه ، بمعنى أنّه بعد أن صار الموقوف من طرق قرباته وسبله ، وقد أمضاه وقرّره على ذلك ، فليس للمخلوق تبديله مدى تقرير اللّه للوقف ، إلّا أن يرتفع المانع بحسب الحال الطارئ على أحد الوجوه .
وعلى هذا لا ترد مناقشة الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته « 2 » ، فإنّ مقام المانع محفوظ في موضوعه ، ومقام جواز البيع منوط بموضوع آخر ، يرتفع به موضوع المانع والمالك لم ينسلخ عن ملكه انسلاخ المعرض ، بل بالانسلاخ يحقّق المانع بما جعل له من السلطنة وتنفيذ وقفه حسب ما وقفه .
وممّا ينبغي التأمّل فيه قوله قدّس سرّه في التعليق المذكور : « فلم يبق ما يمنع عنه إلّا الأخبار والإجماع . . . » إلى آخره « 3 » فهل مقام هذه المانعيّة مغاير لمقام مانعيّة الحقوق المذكورة الثابتة بمقتضى السلطنة على العين وإمضاء وقفها على ما جرى عليه ؟
قوله قدّس سرّه : ( وقد يرتفع بعض هذه الموانع ويبقى الباقي ، وقد يرتفع كلّها . . . )
إلى آخره . [ 4 / 36 ]
أمّا بالنسبة إلى العين ، فترتفع الموانع بأجمعها كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) . تقدّم آنفا .
( 2 ) . الشيخ محمّد كاظم الخراساني في حاشية المكاسب : 107 .
( 3 ) . حاشية المكاسب : 107 .