وأمّا حيث يجب الاستبدال ، فإنّها ترتفع في الثمن كالعين وتثبت في البدل بأجمعها :
إمّا من أثر الموانع الأولى ؛ بناء على ما سيذكره من عدم الحاجة إلى صيغة الوقف في البدل « 1 » ، وإمّا بالوقف الجديد الجاري على غرض الواقف ، كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى « 2 » .
وكذا الكلام في الموقوفات على الجهات العامّة بالنسبة لعينها وثمنها وبدلها ، سواء قلنا بأنّها وقف على الناس باعتبار الانتفاع بتلك الجهات ، أم قلنا بأنّها لا حقّ فيها للناس ، فليس فيها إلّا مانعان .
قوله قدّس سرّه : ( إنّ المنع عن البيع ليس مأخوذا في مفهومه ، بل هو في غير المساجد وشبهها قسم من التمليك . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 4 / 37 ]
قد تقدّم أنّ عدم البيع المتفرّع على ملكه مأخوذ في مفهوم الوقف ، ولا ينافيه حكم اللّه - مالك الملك - ببيع الوقف أو جواز بيعه « 3 » ؛ لانعدام العنوان الموقوف ، أو لاستثناء الواقف من المفهوم .
قوله قدّس سرّه : ( لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة أقوالا . . . )
إلى آخره . [ 4 / 38 ]
أمّا قول ابن إدريس « 4 » ، فلعدم تحقّق إجماع السيّدين « 5 » عنده ، ولا يعتمد على منقوله ولا أخبار الآحاد ، فضلا عن المناقشات في دلالة أخبار الباب .
وأمّا تعليل السيّدين بغرض الواقف في الأوقاف الخاصّة ، فهو ممّا لا يبنى عليه ، فإنّ غاية ما يعلم من غرضه أن ينتفعوا بمنفعة الموقوف أو بدله أو منفعة خصوص الموقوف ، وأمّا بثمنه ، فهو غير معلوم ، خصوصا مع مفاد الوقف في المنع عن البيع ،
هامش
( 1 ) . المكاسب 4 : 66 .
( 2 ) . يأتي في ص 136 .
( 3 ) . تقدّم في ص 130 - 131 .
( 4 ) . السرائر 3 : 153 .
( 5 ) . السيّد المرتضى في الانتصار : 468 - 469 ، المسألة 264 ؛ والسيّد ابن زهرة في غنية النزوع : 298 .