تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
ملك ما يوقفه ورتّب عليه أحكاما تتفرّع من هذه الجهة - يكون بقوله : وقفت الممضى شرعا ، قد وقف العين المملوكة عن كلّ حركة ملكيّة تترتّب على ملكه وعن سيرها في تقلّبات الملك المشار إليها . فلا نظر له ولوقفه إلى تسويغ البيع الذي يحكم به ويجوّزه اللّه مالك الملك على مقتضى المصلحة عند طروء بعض الطوارئ ، ولا تسلّط للواقف على ذلك نفيا وإثباتا ، أو على ما ذكره في الجواهر من أنّ بيع الوقف يكون حيث ينعدم العنوان الموقوف فيبطل الوقف « 1 » . انتهى . وأمّا إذا أخذ جواز البيع من فرض العلم بغرض الواقف وتسويغه عند طروء بعض الطوارئ ، فالعين عند عدمه موقوفة بتمام مفهوم الوقف ، ويكون تسويغ البيع عند طروئه بمنزلة الاستثناء للحركة البيعيّة بخصوصها من مفاد المفهوم وعمومه . قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ سياق الاشتراط يقتضي تأخّره عن ركن العقد . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 4 / 34 ] ولم أفهم عاجلا وجه الاعتراض بذلك على دعوى كونه شرطا خارجيّا . قوله قدّس سرّه : ( مع أنّه لو جاز البيع في بعض الأحيان كان اشتراط عدمه على الإطلاق فاسدا . . . ) إلى آخره . [ 4 / 34 ] فيه : أنّ مقام جواز البيع إمّا خارج عن الأحكام المترتّبة على ملكه ، فلا نظر لشرطه إليه . وإمّا خارج عن عنوان وقفه وشرطه . وإمّا بمنزلة الاستثناء من شرطه ، على ما تقدّم من الوجوه « 2 » . فلا حاجة إلى التقييد بعلم الإمام عليه السّلام بعد طروء مسوّغات البيع ، ولا حاجة إلى تقييد إطلاق الصفة في النوع « 3 » إلّا على الوجه الثالث في بيع الوقف .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 22 : 358 . ( 2 ) . تقدّم آنفا . ( 3 ) . كما ذكره الماتن الشيخ الأنصاري في المكاسب 4 : 35 .