[ القول في شرائط العوضين ]
[ بيع الوقف ]
قوله قدّس سرّه : ( لا يجوز بيع الوقف إجماعا محقّقا في الجملة . . . )
إلى آخره . [ 4 / 33 ]
وقد يجوز في بعض أقسامه أو مطلقا لبعض العوارض كما هو المشهور ، وادّعى عليه السيّدان الإجماع « 1 » . وجوازه حينئذ : إمّا لدلالة الإجماع أو الأخبار تعبّدا من اللّه المالك الملك على مقتضى المصلحة ، وإمّا لاتّباع غرض الواقف ، وإمّا لبطلان العنوان الموقوف أو منفعته .
والوقف : جعل الشيء واقفا كقول امرئ القيس وطرفة في معلّقتيهما :
وقوفا بها صحبي عليّ مطيّهم « 2 » * . . . . . . . . . . . .
فمعنى وقف الشيء المملوك : هو جعله واقفا عن الحركة الملكيّة المتفرّعة على ملك الواقف كالمعاوضات والتبرّعات ونحوها والإرث ممّا هو متفرّع على ملكه ومن آثاره .
ومقتضى مفهوم اللفظ أن يكون عدم البيع المتفرّع على ملكه داخلا فيه ومن مقوّماته ، لا شرطا خارجيّا في بعض الأوقاف .
ويكون الحال على بعض الوجوه هو أنّ الواقف - الذي خوّله اللّه مالك العالم بأجمعه
هامش
( 1 ) . السيّد المرتضى في الانتصار : 226 ؛ والسيّد ابن زهرة في غنية النزوع : 298 .
( 2 ) . شطر بيت مشترك بين معلّقتي امرئ القيس وطرفة بن العبد ، وعجز البيت في المعلّقتين :. . . . . . . . . . . . . . . . . . . * يقولون لا تهلك أسى وتجمّلانظر شرح المعلّقات السبع للزوزني : 9 و 45 .