عليه ، كما تقدّم في الكلام على مفاد البيع « 1 » .
هذا ، وأمّا إذا قلنا بأنّ النصف المشاع من قبيل الجزئي المردّد بالإبهام ، أمكن أن يقال أيضا : إنّ عدم إحالة البائع عهدة البيع على غيره وعدم نصبه للقرينة على ملك غيره ، يكون حجّة عليه عند العقلاء في إلزامه بمؤدّى البيع في ملكه . وكذا لو قيل : إنّ معنى الإشاعة كون كلّ من الشركاء مالكا لجميع العين بملك مزاحم بملك الباقين مزاحمة توزن بالكسور الحسابيّة .
ولعلّه إلى الصورة الثانية في الإشاعة ووجهها ينظر كلام الفخر واستئناسه بالإجماع في ما لو قال : « بعتك غانما » وادّعى أنّه باع فضولا غانما عبد غيره لا غانما عبده « 2 » .
قوله قدّس سرّه : ( ولذا يحمل الإقرار على الإشاعة كما سيجيء )
. . . . . . . . . .
. انتهى . [ 3 / 521 ]
في العبارة تسامح ، فإنّ الإقرار - بفرض كونه إقرارا - لا يحمل على الإشاعة ، بل يختصّ بحصّة المقرّ . والذي يحمل على الإشاعة ما يلزم تحليله إلى الإقرار والشهادة ، دون ما يمكن حمله على الشهادة ، فإنّه لا يحمل على الإقرار ولا يلزم به ، ودون ما يفرض بنصّه إقرارا فإنّه يلزم بتمام مؤدّاه ، أو لا يكون فيه شهادة ولا يحمل على الإشاعة ؛ إذ لا يخفى أنّ ما يكون شهادة وإقرارا هو الجملة الخبريّة والإخبار عن شيء ، وإنّما يقترن بالإقرار ما علم مساسه بالمخبر ، وإنّما يتعنون بالشهادة ما علم مساسه بالغير ، وقد يجهل تعنونه ، فلا يترتّب عليه أثر الإقرار ولا أثر الشهادة ، وقد تقتضي القرائن تحليله إليهما ، ومقام أوّل الشهادة والمجهول إلى الإقرار محفوظ .
قوله قدّس سرّه : ( ولهذا أفتوا ظاهرا فيما لو أقرّ أحد الشريكين الثابت يد كلّ منهما على نصف العين . . . )
إلى آخره . [ 3 / 525 ]
لا بدّ من أن يكون ذلك في صورة يكون فيها إخباره بأنّ لزيد ثلث الدار مقرونا بقرائن تدلّ على إرادته أنّ لشريكه ثلثا ، وللمقرّ له ثلثا ، وله ثلثا . وإلّا فالإخبار أعمّ من
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 3 و 4 .
( 2 ) . إيضاح الفوائد 1 : 421 .