بداعي الموكّل واستدعائه ، ومن حيث إنّ المال مال الموكّل والمبادلة عنه ، فيرجع ذلك إلى جعل العقد بمنزلة كونه للأب .
وليس الفضولي كذلك ، فإنّه يعقد بداعيه واختياره للمبادلة ، غاية الأمر أنّه يرجئ التصحيح الشرعي إلى الشارع ورعايته لحال المالك في ماله ، من دون استناد بالعقد إلى المالك ولا إحالة للمبادلة على استدعائه .
قوله قدّس سرّه : ( فالدليل على اشتراط تعقّب الإجازة في اللزوم هو عموم تسلّط الناس على أموالهم . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 463 ]
فيه : أنّ سلطنته تنقطع بعقده ، كما تنقطع سلطنة سائر الملّاك بعقودهم عمّا تحت سلطتهم ، والفرض أنّه بادل المال بداعيه للمبادلة وتراضيه ، والمعنى الذي يحصل بالإجازة من دون تقييد للعقد ، ولا مورد لاعتبار الإجازة التي هي لرعاية من لم يصدر منه ذلك في ماله ، ويكون إطلاق العقد حجّة عليه لو نوى أنّه يبادل مال غيره بعنوان أنّه مال الغير دون ماله ، لا على جهة الخطأ في التطبيق كما ذكره قدّس سرّه .
وبالجملة ، إنّ العقد على العين المخصوصة صالح بطبعه وإطلاقه للتعلّق بها .
نعم ، في صورة كون العين ملك الغير يحتاج تأثيره إلى رفع المانع بعلم الشارع أنّه يجيز ، وهذا هو الذي ينبغي أن يكون المحصّل من قوله قدّس سرّه : ( ففيه : أنّه يكفي في تحقّق صورة العقد القابلة للحوق اللزوم القصد إلى نقل المال المعيّن . . . ) إلى آخره . [ 3 / 463 ]
قوله قدّس سرّه : ( وأمّا أدلّة اعتبار التراضي وطيب النفس ، فهي دالّة على اعتبار رضى المالك بنقل خصوص ماله . . . )
إلى آخره . [ 3 / 463 ]
فيه : أنّ إطلاق العقد وكونه بداعي العاقد ، يقتضي طيب النفس والتراضي بالمعاملة والتجارة .
نعم ، إن اتّفق كونه مال الغير ومقام رعايته في ماله ، احتاج التأثير إلى رفع المانع بالعلم بالإجازة في مقام الثبوت وكشفها في مقام الإثبات .
الرسائل الفقهية — صفحة 405
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٤٠٥