تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
قوله قدّس سرّه : ( فلو أذن في التصرّف في مال معتقدا أنّه لغيره . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 463 ] فيه : أوّلا : أنّه إذا علم المأذون له أنّ إذن الآذن متعلّق بذات العين من حيث هي ، ومن حيث ميله إلى تصرّف المأذون له بها ، بحيث يرجع إلى الإقدام على تحمّل خسارتها أو غرامتها ، جاز له التصرّف . وثانيا : أنّ الفارق النوعي فيما بين البائع فضولا بزعمه وهذا الإذن واضح ، يوضح اختلاف المقامين في قرائن الأحوال ، فإنّ الفضولي يبادل ذات العين من حيث هي بثمن يوازنها ، ولا خسارة عليه تكون قرينة على تقييد العقد بأنّه على مال الغير من حيث إنّه مال الغير . بخلاف نوع الآذنين بمال الغير أو ما يعتقدون أنّه مال الغير ممّن يجود بمال غيره ، فإنّ الخسارة مع القرائن النوعيّة تجعل الإذن كأنّها من التحكّم في أموال الناس من حيث إنّها أموال الناس . قوله قدّس سرّه : ( ولو فرضنا أنّه أعتق عبدا عن غيره فبان أنّه له لم ينعتق . . . ) إلى آخره . [ 3 / 463 - 464 ] هذا من جهة أنّ عنوان الإيقاع ووصفه بأنّه عن الغير ، كمن عنون المعاملة وقيّدها بالوكالة عن الغير . نعم ، يتّجه أن يقال في عتق من غرّه الغاصب بصحّة العتق إذا كان مريدا لعتق العبد المخصوص على كلّ حال ، وكانت الإذن - بحسب زعمه - وسيلة لرفع المانع عن مراده ، كما تقدّم في تصرّف المأذون له « 1 » .

[ الكلام في المجاز ]

قوله قدّس سرّه : ( لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما حتّى على القول بالنقل . . . ) إلى آخره . [ 3 / 467 - 468 ] إنّ فرض الإجازة ناقلة : إمّا بفرض كونها قبولا للإيجاب المتقدّم قد جاز تأخّره ،
هامش
( 1 ) . تقدّم آنفا .