وفيه : أنّ الفرض أوضح في عدم التسليط المجّاني من التسليم للغاصب ، وعموم « على اليد » جار فيه ، وتشبيهه بالهبة الفاسدة في غير محلّه ؛ لأنّ الهبة هدر لماليّة المال ، فلا مجال معها لعموم « على اليد » الإرفاقي . ولو أنّ فاسدها لا يتضمّن الهدر لقلنا بالضمان ؛ أخذا بعموم « على اليد » .
وكذا تشبيهه بالإجارة بلا أجرة والبيع بلا ثمن ، فإنّه وإن كان لفظا البيع والإجارة ظاهرين وضعا بالمبادلة وعدم المجّانيّة من المالك ، لكنّ التنصيص على المجّانيّة وعدم الثمن والأجرة صريح في هدر المالك لماليّة العين والمنفعة ، فلا يجري عموم « على اليد » ، ولا غموض في مستند المشهور في المسألة كما ذكره .
قوله قدّس سرّه : ( الثانية أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 493 ]
قد وقع التعرّض لمسألة الغرور فيما كتبناه في العقود المفصّلة في قاعدة « على اليد » « 1 » .
قوله قدّس سرّه : ( والوجه في ذلك حصول التلف في يده ، فإن قلت : إنّ كلا من البائع والمشتري . . . )
إلى آخره . [ 3 / 505 ]
وقد كتبنا في هذا المقام في تعاقب الأيدي من العقود المفصّلة أيضا « 2 » .
[ مسألة : لو باع من له نصف الدار ]
قوله قدّس سرّه : ( وإلّا فإن علم أنّه لم يقصد بقوله : « بعتك نصف الدار » إلّا مفهوم هذا اللفظ ، ففيه احتمالان . . . )
إلى آخره . [ 3 / 521 ]
إن علم أنّه لم يقصد إضافة للنصف المبيع من كونه منه ، أو من شريكه فضولا ، أو منهما مع التساوي وعدمه ، حتّى بالقصد الارتكازي الذي يجري عليه الإنسان بطبعه ، كما في صورة العلم بقصده الإهمال المطلق مثلا ، فمن الواضح أنّه لا محلّ لظهور اللفظ وانصرافه ، وذلك لأنّ الاعتماد عليهما إنّما هو بالنظر إلى طريقتيهما للمراد والفرض عدمه .
هامش
( 1 ) . تقدّم في ص 36 ، في عقد في قاعدة على اليد .
( 2 ) . تقدّم في ص 72 وما بعدها . في عقد في قاعدة على اليد .