تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وفيه : أنّ النهي في النبويّ « 1 » - هو النهي عن ذات البيع والسياق بنفسه ، فضلا عن خروج بيع الفضولي والسلم بدليلهما - ظاهر في النهي عن بيع العين التي ليست عنده من حيث ملك الغير لها ؛ اعتمادا على ملكه لها في المستقبل ، كما يبيع العين التي يملكها عند شرائها . نعم ، النهي عن البيع الدالّ على فساده يفهم منه النهي عن ترتيب آثاره بدلالة الالتزام ، فلا تنحصر دلالته بعدم ترتّب الأثر كما ذكره قدّس سرّه . وكذا الكلام في قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية يحيى بن الحجّاج : « ولا تواجبه قبل أن تستوجبها أو تشتريها » « 2 » . وقوله عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم : « لا بأس بذلك ، إنّما البيع بعد ما يشتريه » « 3 » . وقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « لا بأس به ، إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه » « 4 » . . . . . . . . . . . فإنّه لا ينكر ظهور الروايات في تعليل عدم البأس بكون الآثار آثار البيع بعد الملك ، لا البيع الفاسد الذي قبله . ونحوها رواية خالد بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 5 » . ولو كان البيع السابق يمكن أن يقع صحيحا بالإجازة لما أطلقوا الإشارة إلى فساده ، فإنّ بيانهم عليهم السّلام للأحكام لا يجري على الحيثيّات ، بل على ما عليه التفاهم والعمل ، ولما أطلق النهي في قوله عليه السّلام : « ولا تواجبه قبل أن تستوجبها » . مضافا إلى أنّ هذا البيع لو أمكنت صحّته لما احتاج إلى الإجازة ؛ بناء على الكشف
هامش
( 1 ) . وهو قول الإمام الصادق عليه السّلام : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . وعن بيع ما ليس عندك » . الفقيه 4 : 3 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 230 ، ح 1005 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 58 ، ح 250 . ( 3 ) . المصدر : 50 ، ح 218 . ( 4 ) . المصدر : 51 ، ح 220 . ( 5 ) . المصدر : 50 ، ح 216 .