وكون الإجازة لأجل نسبة العقد إلى المجيز ورفع المانع من جهة غير البائع وملكه .
وقال الأستاذ قدّس سرّه في تعليقته :
وربما يجاب بأنّ موجبها - أي الأخبار المتقدّمة - ليس إلّا عدم تحقّق البيع ، والإرشاد إلى عدم تحقّقه بدون التملّك ، وهاهنا يقال بموجبها ؛ إذ لا يكون بيع وتمليك حقيقة قبل الملك ، وإنّما يكون بعده وبعد الإجازة . فلا يكون القول بحصول البيع والتمليك بعدهما مخالفا لها ، كما لا يخفى ، فتدبّر جيّدا « 1 » . انتهى .
ولا يخفى - بعد غضّ النظر عمّا ذكرنا - أنّ هذا الكلام إنّما يكاد يجري على كون الإجازة ناقلة ، ولا يكاد يجري على الكشف ، ولعلّه لذا أمر بالتدبّر الجيّد .
قوله قدّس سرّه - في الصورة الثانية - : ( فالظاهر أيضا الصحّة ؛ لما عرفت من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه لا ينفع ولا يقدح )
. . . . . . . . . .
. انتهى . [ 3 / 460 ]
هذا إذا لم يكن البيع فاقدا للغبطة المشترطة في نقل مال المولّى عليه ، وإلّا لم يصحّ ، ولم تنفعه الإجازة لو لزمت في واحد الغبطة ، فإنّه وإن قلنا بأنّ مبادلة البيع لم يؤخذ في مفهومها الإضافات ، لكن يعتبر فيها الصلاحية للانطباق على الإضافة .
فإن قيل : ومثل ذلك إذا كانت معنونة بعنوان خاصّ تختلف الأغراض العقلائيّة باختلافه ، فيجعل في العقد لحصر المبادلة به من جانب من تختلف أغراضه باختلاف العناوين . ومن ذلك ما إذا عنون الوكيل عن أبيه بيعه للمشتري وعقده بعنوان الوكالة ، وبان موت أبيه وانتقال المال إليه قبل العقد ، ومثله الفضولي إذا عنون العقد بالفضوليّة .
وإلى هذا يرجع ما حكاه « 2 » عن النهاية والإيضاح وقواعد الشهيد « 3 » .
قلت : الأمر في الوكيل كذلك ، فإنّ معنى تقييده للعقد بعنوان الوكالة أنّه يبادل
هامش
( 1 ) . هو الشيخ محمّد كاظم الخراساني في حاشية المكاسب : 72 - 73 .
( 2 ) . أي الماتن الشيخ الأنصاري في المكاسب 3 : 460 .
( 3 ) . نهاية الإحكام 2 : 477 ؛ إيضاح الفوائد 1 : 420 ؛ القواعد والفوائد 2 : 238 .