لكنّ العلّامة في الفصل الثالث في المتعاقدين من التذكرة قال :
لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها ويمضي ليشتريها ويسلّمها ، وبه قال الشافعي وأحمد ، ولا نعلم فيه خلافا « 1 » . انتهى .
ولعلّ المصنّف لم يعدّه خلافا في المسألة ، باعتبار اختصاص انتقاله إلى الفضولي بالشراء والاستناد للمنع بالنهي .
قوله قدّس سرّه : ( ومال إليه بعض المعاصرين )
. . . . . . . . . .
انتهى . [ 3 / 436 ]
هو صاحب المقابس « 2 » ، والأمور المذكورة هنا هي نصّ ما أورده في المقابس .
قوله قدّس سرّه : ( فإنّ مقدار كشف الإجازة تابع لصحّة البيع . . . )
إلى آخره . [ 3 / 438 ]
هذا هو وجه البطلان ، فإنّ الذي لا يمكن أن تتحقّق مبادلته وانتقال الملك عند إنشائه غير داخل في الاعتبار العقلائي للعقود في كونها إنشاء وإيجادا لمضمونها ، ولا في عموم أدلّة الصحّة . فإن ادّعى أنّ الإجازة تكشف عن تحقّق المبادلة حين الإنشاء كما هو حقّ تصحيحها بكشفها ومفادها - لزم ما ذكره من المحذور .
قوله قدّس سرّه : ( أقول : قد عرفت أنّ القائل بالصحّة ملتزم بكون الأثر . . . هو تملّك المشتري له . . . )
إلى آخره . [ 3 / 440 ]
قال في المقابس بعد الدليل السادس :
واعلم أنّ أكثر المفاسد المذكورة جارية على القول بأنّ الإجازة كاشفة خاصّة ، وإن قلنا : إنّها ناقلة لزم بعضها « 3 » . انتهى .
وحاصل ما يقال : إنّا إذا قلنا بأنّ الإجازة - حسب مفهومها ومضمونها المقصود دائما - هي إمضاء للعقد حسب مفاده والتزام بمفاده وإنشائه ومنشئه ، فإن فرض تأثيرها وكشفها على طبق مفادها عن نفوذ العقد وثبوت منشئه شرعا بإنشائه ، لزم ما ذكر من المحذور .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 10 : 16 ؛ المجموع 9 : 340 .
( 2 ) . مقابس الأنوار : 134 .
( 3 ) . المصدر : 136 .