نعم ، من باع مال أبيه بعنوان مال أبيه ، ثمّ ظهر موت الأب وانتقال المال إليه قبل العقد ، صحّ عقده ونفذ عليه بلا حاجة إلى إجازته .
[ الكلام في المجيز ]
قوله قدّس سرّه : ( أمّا المسألة الأولى : فقد اختلفوا فيها . . . )
إلى آخره . [ 3 / 435 ]
وهي ممّا جعل التعرّض لبيانه هو المهمّ هنا ، وهي ما إذا باع مال غيره لنفسه - أي عن نفسه - لا بعنوان الفضوليّة ، كما في مثال الزكاة « 1 » .
قوله قدّس سرّه : ( تبعا لبعض معاصريه « 2 » ، والأقوى هو الأوّل ؛ للعمومات « 3 » السليمة عمّا يرد عليه . . . )
« 4 » إلى آخره . [ 3 / 436 - 437 ]
لا يكاد يوجد ما يدلّ على خروج عقد الفضولي عن سائر العقود في جواز تأخّر منشئه وما يوجد به وآثاره عن وجوده بمدّة ، بحيث يوجد ويؤثّر بعد عدمه آثارا وجوديّة كانتقال العوضين بالمبادلة ، وليس فيما يدلّ بعمومه وخصوصه على صحّة عقد الفضولي ما يجوّز فيه المحال بحسب الاعتبار العقلائي .
أمّا عموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 5 » ، و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
« 6 » ، و
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 7 » ، فإنّما هو ناظر إلى إمضاء العقود والتجارة والبيع حسب اعتبارها العقلائي وتسبيبها وإيجادها لانتقال العوضين .
وأمّا ما دلّ بخصوصه على صحّة عقد الفضولي ونفوذه بالإجازة ، فلا يجدي بعد
هامش
( 1 ) . الذي يذكره الماتن في المكاسب 3 : 435 نقلا عن المحقّق الحلّي في المعتبر 2 : 208 .
( 2 ) . انظر مقابس الأنوار : 134 .
( 3 ) . في النسخة التي اعتمدنا عليها في تصحيح المتن : « للأصل والعمومات » .
( 4 ) . وقد ورد هذا القول مقدّما على فقرات الثلاث اللاتي يأتين بعده .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 29 .
( 7 ) . البقرة ( 2 ) : 275 .