تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وفي الدروس والروضة : « أنّه المتساوي الأجزاء أو المنفعة ، المتقارب الصفات » « 1 » . وجعله في المسالك والكفاية أقرب التعريفات إلى السلامة « 2 » . كما أنّ مرادهم من التساوي ما كان لأجل التساوي في الحقيقة وجهات الرغبة ، لا ما يتّفق لأجل التساهل أو عدم الاطّلاع على ما يمتاز به بعض على بعض ، كما يتّفق ذلك في الحيوان أو الأرض التي هي قطع متجاورات مختلفة باعتبار بواطنها وخصوصيّاتها في المقاصد وجهات الرغبة ، كما تختلف في ذلك باعتبار الموقع والوضع اختلافا كثيرا . وأمّا المراد من تساوي القيمة : فقد ذكر بعض الأساطين أنّه التساوي في السعر والقيمة الكلّيّة كتساوي الأوقيّة التي قيمتها درهم للأوقيّتين اللتين قيمتهما درهمان ، وهكذا . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يتّجه الإيراد على طرد التعريف بالثوب والأرض وعلى عكسه بالحبوب المشتملة على القشور ، ولا بأس بشموله لأبعاض القطع من المنسوجات الإفرنجيّة ، بل القطع من الصنف الواحد ، وقد يقصر بواسطة التعبير بالأجزاء عن شمول ما لا يتجزّأ مصداقه إلى أفراد من المصنوعات الإفرنجيّة التي لا يبعد حكم العرف بغرامتها بالمثل كالأواني ونحوها . نعم ، قد يتوقّف في مثليّة بعضها سيّما ما كان كالساعات ونحوها ممّا تكثر آلاته الباطنة ، ويعتدّ باحتمال الاختلاف فيها من حيث التركيب والوضع وإن كانت من صنف واحد وصناعة واحدة . والحاصل : أنّ الأولى في معرفة المثلي إحالته على ما ذكرناه من المعنى المرتكز في الأذهان في الغرامات العادلة وحكم العرف والعقلاء فيها ، كما لعلّه ملحوظ شرح القواعد في إناطة الضمان بالمثل بتسمية العين مثليّة عرفا « 3 » ، وإنّ ردّ تعليل التسمية بين الوجوه المذكورة في التعاريف السابقة وغيرها ، كما هو ملحوظ الجواهر فيما رجع إليه أخيرا في
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعيّة 3 : 113 ؛ الروضة البهيّة 7 : 36 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 12 : 183 ؛ كفاية الفقه 2 : 640 . ( 3 ) . شرح قواعد الأحكام 2 : 35 - 36 .