تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ويحتمل أن يعتبروا من الرضى ما ينظر إلى العقد المخصوص بالالتزام ، بحيث يصحّح بوجه نسبته إلى المالك ، ومنه الأمثلة المتقدّمة ، لا ما يشمله بالانطباق . قوله قدّس سرّه في الردّ : ( لما عرفت من أنّ وجوب الوفاء إنّما هو في حقّ العاقدين . . . ) . . . . . . . . . . إلى آخره . [ 3 / 426 ] يقع الكلام أوّلا : في أنّ الردّ من المالك هل يبطل عقد الفضولي بالنسبة إليه بالمرّة ، بحيث لا تؤثّر إجازته فيما بعد ؟ وثانيا : هل يكفي في الردّ عدم رضاه بهذا العقد ، أم يحتاج إلى إنشاء الردّ ؟ وثالثا : أنّ إخراج المالك المبيع عن ملكه هل هو كالردّ في منعه تأثير الإجازة فيما بعد ؟ ورابعا : أنّ عقد المالك هل يبطل عقد الفضولي بالمرّة ، حتّى بالنسبة إلى المتعاقدين إذا قلنا بأنّ له أثرا بالنسبة إليهما ؟ أمّا الأوّل : فإيضاح ما أفاده قدّس سرّه أن يقال : إنّ الاعتبار العقلائي للروابط العقديّة ، كما جعل وجودها بإنشاء الإيجاب والقبول ، جعل عدمها بالردّ . فكما أنّ القبول هو الذي يتقوّم به أثر الإيجاب ويتوقّف عليه - كما في الأفعال التكوينيّة وقبول المنفعل لأثرها - فكذا الردّ في كونه بمنزلة الإباء عن الانفعال والملغى لاقتضاء الفعل للتأثير ، بحيث يحتاج التأثير إلى مقتض آخر لا يصادف ما يلغيه . وعلى هذا النهج يجري ارتباط عقد الفضولي بالمالك مثلا ، وإلغائه بالنسبة إليه . ولا يخفى أنّ إمضاء الشارع للعقود وروابطها العقديّة ، إنّما هو على الاعتبار العقلائي في شؤون عقديّتها وارتباطها وإلغائها . والتحقيق هو : أنّ مقتضى القواعد أنّ صحّة عقد الفضولي بإجازته إنّما تكون على الكشف الحقيقي وحصول النقل والانتقال من حين العقد ، كما في غير الفضولي . ولم يعرف للشارع في عقد الفضولي تعبّد يخرج معاملته وآثارها عمّا عرف من الشرع في أمر الأموال ومعاملاتها ورعاية المالك عليه ، فلا تمكن صحّة العقد وحصول الانتقال بحسب القواعد وأدلّتها في زمان ردّ المالك ولا تبعيض مؤدّى العقد ، ولا تنقطع