الذي هو متأخّر عن مقام الصحّة والإمضاء ، معلولهما عند حصول أركانه .
ولعلّ عدم التصريح من العلماء بمقتضى القاعدة إنّما هو لندرة الأثر العملي بعد اعتبارهم عدم الفصل بين الإيجاب والقبول ، وربما يكون أمره قدّس سرّه بالتأمّل « 1 » - فيما يأتي قريبا في مثل كلامه هذا - شكّا فيه .
قوله قدّس سرّه : ( لكن نقول : لم يدلّ دليل على إمضاء الشارع لإجازة المالك . . . )
. . . . . . . . . .
إلى آخره . [ 3 / 405 ]
إذا دلّ الدليل على إمضاء الإجازة ، فلا بدّ من أن يكون الإمضاء على وجهها ومفادها .
وأمّا ما يدلّ على حكم مخالف لوجهها ومفادها فليس إمضاء لها ، بل هو تأسيس حكم آخر .
قوله قدّس سرّه : ( لأنّ وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجّه إلى العاقدين . . . )
إلى آخره .
[ 3 / 405 ]
لا ينحصر الدليل على إمضاء الإجازة بوجوب الوفاء بالعقد حتّى إذا أمكن تصوير دلالته وعدم توقّفها على الإمضاء ، كما لا يتوقّف ثبوت الملك عند الشارع على الخطاب ، بل إنّ الخطاب ناشئ عنه كما مرّ مرارا .
ودليل إمضاء الإجازة ما مرّ من إجازة الرسول صلّى اللّه عليه وآله لبيع عروة وشرائه « 2 » ، وإمضاء الأمير عليه السّلام لإجازة سيّد الأمة « 3 » ، وإمضاء الأئمّة عليهم السّلام لإجازة نكاح الفضولي « 4 » .
قوله قدّس سرّه : ( وثالثا : سلّمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع - إلى قوله : - إنّ هذا المعنى على حقيقته غير معقول ؛ لأنّ العقد الموجود . . . )
إلى آخره . [ 3 / 406 - 407 ]
هذا كلّه مبنيّ على أنّ إمضاء الشارع لعقد الفضولي والحكم على مقتضاه في مقام
هامش
( 1 ) . المكاسب 3 : 407 .
( 2 ) . تقدّم في ص 95 .
( 3 ) . تقدّم في ص 97 .
( 4 ) . تقدّم في ص 96 - 97 .